مقتل أبي مخنف ( المشهور ) ، / 133 - 135 - عنه : الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 516
ثمّ قالت : رقدت اللّيلة وإذا أرى قصرا من نور شرايفه الياقوت وأركانه من الزّبرجد وأبوابه من العود القماري ، فبينا أنا أنظر إليه وإذا ببابه قد فتحت ، فخرج منها خمس مشايخ يقدمهم وصيف ، فتقدّمت إليه فقلت له : لمن هذا القصر ؟ فقال : لأبيك الحسين .
فقلت : ومن هؤلاء المشايخ ؟ فقال : هذا آدم ، وذاك نوح ، وهذا إبراهيم ، و ( هذا ) موسى و ( هذا ) عيسى . فبينما أنا أنظر إلى كلامه وإلى القصر إذ أقبل رجل قمريّ الوجه ، قابضا على لحيته همّا وأسفا حزينا كئيبا . فقلت : ومن هذا ؟ قال : أما تعرفينه ؟ فقلت : لا .
قال : هذا جدّك محمّد المصطفى .
فدنوت منه وقلت : يا جدّاه ! قتلت واللّه رجالنا ؛ وذبحت أطفالنا ، وهتكت حريمنا ؛ يا جدّنا ! لو رأيتنا على الأقتاب بغير وطاء ولا غطاء ولا حجاب ، ينظر إلينا البرّ والفاجر ، لرأيت أمرا عظيما وخطبا جسيما .
فأحنى عليّ ، وضمّني إلى صدره ، وبكى بكاء شديدا ، وأنا أحكيه ( حاكية خ ) بهذا وأمثاله ، فقالت لي : تلك الأنبياء غضّي من صوتك يا بنت الصّفوة ! فقد أوجعت قلوبنا وقلب سيّدنا وأبكيته وأبكيتنا .
فأخذ الوصيف بيدي ، وأدخلني القصر ، وإذا بخمس نسوة ، وبينهنّ امرأة ناشرة شعرها على كتفيها ، وعليها ثياب سود ، وبيدها ثوب مضمّخ بالدّم ، إذا قامت قمن لقيامها وإذا جلست جلسن معها لجلوسها ، لاطمة خدّيها ، جارية دمعتها ، وهي تنوح والنّساء تجيبها بذلك ، فقلت للوصيف : ومن هؤلاء النّسوة ؟ فقالت : يا سكينة ! هذه حوّى ، وهذه مريم ، والّتي عندها آسية بنت مزاحم ، وهذه أمّ موسى ، وخديجة الكبرى ، فقلت : وصاحبة القميص المضرّج بالدّماء ؟ قال : هذه جدّتك فاطمة الزّهراء .
هامش
- بود ؟ »
به روايتي ديگر : « اعتنايى به آن خواب نكرد وبرخاست . »
( 1 ) ( 1 - 1 ) [ در چاپ سقط شده است ] .
مجلسي ، جلاء العيون ، / 744 - 746