الامام السّجّاد عليه السّلام يتحدّث بمحنته
أخبرنا « 1 » مالك بن إسماعيل ، قال : ثنا سهل بن شعيب النّهميّ - وكان نازلا فيهم يؤمّهم - ، عن أبيه ، عن المنهال - يعني ابن عمرو - قال : دخلت على عليّ بن حسين ، فقلت : كيف أصبحت أصلحك اللّه ؟ فقال : ما كنت أرى شيخا من أهل المصر مثلك ، لا يدري كيف أصبحنا ؟ فأمّا إذ لم تدر أو تعلم فسأخبرك « 2 » أصبحنا في قومنا بمنزلة بني إسرائيل في آل فرعون ، إذ كانوا يذبّحون أبناءهم ويستحيون نساءهم . وأصبح شيخنا وسيّدنا يتقرّب إلى عدوّنا بشتمه أو سبّه « 3 » على المنابر .
وأصبحت قريش تعدّ « 4 » أنّ لها الفضل على العرب لأنّ محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم منها لا يعدّ لها فضل إلّا به ، وأصبحت العرب مقرّة « 5 » لهم بذلك .
وأصبحت العرب تعدّ « 4 » أنّ « 6 » لها الفضل على العجم لأنّ محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم منها لا يعدّ « 7 » لها فضل إلّا به وأصبحت العجم مقرّة « 5 » لهم بذلك .
فلئن كانت العرب صدقت أنّ لها الفضل على العجم ، وصدقت قريش « 6 » أنّ « 8 » لها الفضل على العرب لأنّ محمّدا صلّى اللّه عليه واله وسلّم منها ، أنّ لنا - أهل البيت - الفضل على قريش لأنّ محمّدا صلّى اللّه عليه وسلم منّا ، فأصبحوا « 9 » يأخذون بحقّنا ولا يعرفون « 10 » لنا حقّا .
هامش
( 1 ) - [ ابن عساكر : « قرأت على أبي غالب بن البنّاء ، عن أبي محمّد الجوهريّ ، أنبأنا أبو عمر بن حيويّه إجازة ، أنبأنا سليمان بن إسحاق ، أنبأنا حارث بن أبي أسامة ، أنبأنا محمّد بن سعد ، أنبأنا » ] .
( 2 ) - [ في ابن عساكر وتهذيب الكمال : « فأنا أخبرك » ] .
( 3 ) - [ في ابن عساكر ط المحمودي وتاريخ مدينة دمشق : « بسبّه » ] .
( 4 ) - [ المختصر : « بعد » ] .
( 5 ) - [ المختصر : « معيّرة » ] .
( 6 ) - [ لم يرد في تاريخ مدينة دمشق ] .
( 7 ) - [ ابن عساكر ط المحموديّ : « لا تعدّ » ] .
( 8 ) - [ في ابن عساكر ط المحمودي وتاريخ مدينة دمشق : « أن كان » ] .
( 9 ) - [ المختصر : « فأضحوا » ] .
( 10 ) - [ تهذيب الكمال : « ولا يأخذون » ] .