تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 832

مساهمون:

ص٨٣٢
قال الإمام : اللّه أكبر وأجلّ وأعلا وأكرم ممّا أخاف وأحذر ، فلمّا قال المؤذّن : أشهد أن لا إله إلّا اللّه . قال عليه السّلام : نعم ، أشهد مع كلّ شاهد أن لا إله غيره ، ولا ربّ سواه . فلمّا قال المؤذّن : أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه . قال الإمام للمؤذّن : أسألك بحقّ محمّد أن تسكت حتّى أكلّم هذا . والتفت إلى يزيد وقال : هذا الرّسول العزيز الكريم جدّك أم جدّي ؟ فإن قلت جدّك علم الحاضرون والنّاس كلّهم أنّك كاذب ، وإن قلت جدّي فلم قتلت أبي ظلما وعدوانا ، وانتهبت ماله ، وسبيت نساءه ، فويل لك يوم القيامة إذا كان جدّي خصمك . فصاح يزيد بالمؤذّن : أقم للصّلاة . فوقع بين النّاس همهمة ، وصلّى بعضهم وتفرّق الآخر . المقرّم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 452 - 455 قال السّيّد في اللّهوف ، والمجلسيّ في البحار ، والبهائيّ في الكامل : إنّ يزيد أمر بمنبر وخطيب ليخبر النّاس بمساوئ الحسين وعليّ عليهما السّلام وما فعلا ، فصعد الخطيب المنبر ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ أكثر الوقيعة في عليّ والحسين ، وأطنب في تعريف معاوية ويزيد ( عليهما اللّعنة ) وذكرهما بكلّ جميل ، قال : فصاح به عليّ بن الحسين وقال : ويلك اشتريت رضاء المخلوق بسخط الخالق فتبوّء مقعدك من النّار . وفي الكامل البهائيّ : أمر يزيد اجتماع النّاس في يوم الجمعة بإذن عام لاستماع خطبة الإمام زين العابدين . فقال عليه السّلام : أتأذن لي حتّى أخطب أنا أيضا ؟ فقال خالد بن يزيد : ائذن له . فشفع النّاس فيه ، فلم يقبل شفاعتهم . وقال معاوية ابنه وهو صغير السّنّ : يا أباه ! ما يبلغ خطبته ائذن له حتّى يخطب . قال يزيد : أنتم من أمر هؤلاء في شكّ ، إنّهم ورثوا العلم والفصاحة ، وأخاف أن يحصل من خطبة الإمام فتنة علينا . ثمّ أجازه . فصعد المنبر ، وقال : الحمد للّه الّذي لا بداية له ، والدّائم الّذي لا نفاد له ، والأوّل الّذي لا أوّل لأوّليّته ، والآخر الّذي لا آخر لآخريّته ، والباقي بعد فناء الخلق ، قدر اللّيالي