الهشيم ، من العرب سيّدها ، ومن الوغى ليثها ، وارث المشعرين ، وأبو السّبطين الحسن والحسين ، ذاك جدّي عليّ بن أبي طالب عليه السّلام .
ثمّ قال : أنا ابن فاطمة الزّهراء ، أنا ابن سيّدة النّساء ، أنا ابن خديجة الكبرى ، أنا ابن المقتول ظلما ، أنا ابن محزوز الرّأس من القفا ، أنا ابن العطشان حتّى قضى ، أنا ابن طريح كربلاء ، أنا ابن مسلوب العمامة والرّدى ، أنا ابن من بكت عليه ملائكة السّماء ، أنا ابن من ناحت عليه الجنّ في الأرض والطّير في الهواء ، أنا ابن من رأسه على السنان يهدى ، أنا ابن من حرمه من العراق إلى الشّام تسبى .
فلم يزل يقول أنا أنا حتّى ضجّ النّاس بالبكاء والنّحيب ، وخشي يزيد أن يكون فتنة ، فأمر المؤذّن ، فقطع عليه الكلام .
فلمّا قال المؤذّن : اللّه أكبر ، اللّه أكبر ، قال عليّ بن الحسين : لا شيء أكبر من اللّه .
فلمّا قال المؤذّن : أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، قال عليّ بن الحسين : شهد بها شعري وبشري ولحمي ودمي .
فلمّا قال المؤذّن : أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه ، التفت من فوق المنبر إلى يزيد ، فقال :
محمّد هذا جدّي أم جدّك يا يزيد ؟ فإن زعمت أنّه جدّك ، فقد كذبت وكفرت ، وإن زعمت أنّه جدّي ، فلم قتلت عترته ؟ ولم قتلت أبي وسبيت نساءه ؟ معاشر النّاس ! هل فيكم من جدّه رسول اللّه ؟ !
فعلت الأصوات بالبكاء .
الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 386 - 389
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 834
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٨٣٤