الخشية بحيث أمر بردّ رأس الحسين ورؤوس أصحابه إلى قصره واحترام الرّأس .
المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 177 ، 180 - 181
« وأمر » يزيد بمنبر وخطيب . وأمر الخطيب أن يصعد المنبر ، فيذمّ الحسين وأباه صلوات اللّه عليهما . فصعد الخطيب المنبر ، فحمد للّه وأثنى عليه ، ثمّ بالغ في ذمّ أمير المؤمنين والحسين الشّهيد ، وأطنب في مدح معاوية ويزيد ، فذكرهما بكلّ جميل . « 1 » ولقد أجاد ابن سنان الخفاجيّ حيث يقول :
يا أمّة كفرت وفي أفواهها ال * قرآن فيه ضلالها ورشادها
أعلى المنابر تعلنون بسبّه * وبسيفه نصبت لكم أعوادها
تلك الخلائق بينكم بدريّة * قتل الحسين وما خبت أحقادها « 1 »
« فصاح » به عليّ بن الحسين عليهما السّلام : ويلك أيّها الخاطب ! اشتريت مرضاة المخلوق بسخط الخالق ، فتبوّء مقعدك من النّار « 2 » .
« ثمّ قال » عليّ بن الحسين عليهما السّلام : يا يزيد ! أتأذن لي حتّى أصعد هذه الأعواد ، فأتكلّم بكلمات للّه فيهنّ رضا ، ولهؤلاء الجلساء فيهنّ أجر وثواب . فأبى يزيد عليه ذلك . فقال النّاس : يا أمير المؤمنين ! ائذن له فليصعد المنبر ، فلعلّنا نسمع منه شيئا .
فقال : إنّه إن صعد لم ينزل إلّا بفضيحتي ، وبفضيحة آل أبي سفيان . فقيل له : وما قدر ما يحسن هذا ؟ فقال : إنّه من أهل بيت زقّوا العلم زقّا .
فلم يزالوا به حتّى أذن له . فصعد المنبر ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ خطب خطبة أبكى فيها العيون ، وأوجل منها القلوب ، ثمّ قال :
أيّها النّاس ! أعطينا ستّا ، وفضّلنا بسبع ، أعطينا العلم ، والحلم ، والسّماحة ، والفصاحة ، والشّجاعة ، والمحبّة في قلوب المؤمنين ، وفضّلنا بأنّ منّا النّبيّ المختار محمّدا صلّى اللّه عليه واله ، ومنّا
هامش
( 1 - 1 ) [ لم يرد في أعيان الشّيعة ] .
( 2 ) - [ إلى هنا حكاه في أعيان الشّيعة 1 / 617 ] .