ثمّ « 1 » أمره « 1 » أن يصعد المنبر فيخطب ، فيعذر إلى النّاس ممّا كان من أبيه . فصعد المنبر ، فحمد اللّه وأثنى عليه « 2 » ، وقال : أيّها النّاس ! من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا أعرّفه بنفسي : أنا عليّ بن الحسين ، أنا ابن البشر النّذير ، أنا ابن الدّاعي إلى اللّه بإذنه ، أنا ابن السّراج المنير . . .
وهي خطبة طويلة كرهت الإكثار بذكرها وذكر نظائرها . « 3 »
أبو الفرج ، مقاتل الطّالبيين ، / 81 - عنه : المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 176 ؛ المحمودي ، العبرات ، 2 / 344
( وروي ) : أنّ يزيد أمر بمنبر وخطيب ، ليذكر للنّاس مساوئ للحسين « 4 » وأبيه عليّ عليهما السّلام ، فصعد الخطيب المنبر ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، وأكثر الوقيعة في عليّ والحسين ، وأطنب في تقريظ معاوية ويزيد .
فصاح به عليّ بن الحسين : ويلك أيّها الخاطب ! اشتريت رضا المخلوق بسخط الخالق ؟ فتبوّأ « 5 » مقعدك من النّار .
ثمّ قال : يا يزيد ! ائذن لي حتّى أصعد هذه الأعواد ، فأتكلّم بكلمات فيهنّ اللّه رضا ، ولهؤلاء الجالسين أجر وثواب .
فأبى يزيد ، فقال النّاس : يا أمير المؤمنين ! ائذن له ليصعد ، فلعلّنا نسمع منه شيئا .
هامش
( 1 - 1 ) [ العبرات : « أمر يزيد عليّ بن الحسين » ] .
( 2 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في المعالي ] .
( 3 ) - سپس به آن حضرت تكليف كرد كه به منبر رود وخطبهاى ايراد كند وعذر يزيد را در مورد شهادت پدرش نزد مردم بخواهد .
امام عليه السّلام به منبر رفت وحمد وثناى الهى را بهجا آورد وفرمود : « اى مردم ! هركه مرا مىشناسد كه مىشناسد ، وهركه مرا نشناخت ، من خود را معرفى كنم . منم علي بن الحسين ! منم فرزند بشير ( مژده ده ) ونذير ( بيم ده ) . منم فرزند آن كس كه به اذن خدا مردم را به سوى أو خواند . منم فرزند چراغ تابناك . . . »
وخطبهاى طولانى ايراد فرمود كه من از ذكر آن وأمثال آن به خاطر طولانى شدن كلام خوددارى كردم .
رسولي محلاتى ، ترجمهء مقاتل الطالبيين ، / 124
( 4 ) - [ العبرات : « الحسين » ] .
( 5 ) - [ في المطبوع : « فبتوأ » ] .