ومنها : ما روي عن عمران بن عليّ الحلبيّ [ قال ] : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : لمّا أتي بعليّ بن الحسين عليهما السّلام ومن معه إلى يزيد بن معاوية - عليهما لعائن اللّه - جعلوهم في بيت خراب واهي « 1 » الحيطان .
فقال بعضهم : إنّما جعلنا في هذا البيت ليقع علينا .
فقال الموكّلون بهم من الحرس بالقبطيّة « 2 » : انظروا إلى هؤلاء يخافون أن يقع عليهم هذا البيت ، وهو أصلح لهم من أن يخرجوا غدا ، فتضرب أعناقهم واحدا بعد واحد صبرا .
فقال عليّ بن الحسين بالقبطيّة : لا يكونان جميعا بإذن اللّه . فقال : وكان كذلك « 3 » .
الرّاوندي ، الخرائج والجرائح ، 2 / 753 - 754 رقم 71
منها : ما روي عن داوود بن فرقد ، قال : ذكر عند أبي عبد اللّه عليه السّلام قتل الحسين وأمر عليّ « 4 » ابنه عليهما السّلام في حمله « 5 » إلى الشّام .
فقال : إنّه لمّا ردّ « 6 » إلى السّجن ، قال بعض أصحابه « 7 » لبعض : ما أحسن بنيان هذا الجدار ! وعليه كتابة بالرّوميّة .
فقرأها عليّ بن الحسين عليهما السّلام فتراطن « 8 » الرّوم بينهم ، وقالوا : ما في هؤلاء من هو أولى بدم المقتول « 9 » - ابن « 10 » نبيّهم - « 9 » من هذا ؟ يعنون عليّ بن الحسين عليهما السّلام .
الرّاوندي ، الخرائج والجرائح ، 2 / 754 رقم 72 - عنه : المجلسي ، البحار ، 46 / 72
هامش
( 1 ) - وهي الحائط وهيا : ضعف واسترخى ، كاد يسقط .
( 2 ) - « بالنّبطية » خ ل . وكذا ما يأتي .
( 3 ) - « كف لك » م .
( 4 ) - [ لم يرد في البحار ] .
( 5 ) - « وأمر أن يحمل ابنه » ه .
( 6 ) - [ البحار : « ورد » ] .
( 7 ) - [ البحار : « من فيه » ] .
( 8 ) - تراطن القوم وتراطنوا فيما بينهم : تكلّموا بالأعجميّة .
( 9 - 9 ) [ لم يرد في البحار ] .
( 10 ) - « أين » م .