تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 661

مساهمون:

ص٦٦١
أمن العدل يا ابن الطّلقاء تخديرك حرائرك وأماءك « 1 » ، وسوقك بنات رسول اللّه سبايا ؛ قد هتكت ستورهنّ ؛ وأبديت وجوههنّ ؛ يحدى بهنّ من بلد إلى بلد ، ويستشرفهنّ أهل المناهل والمناقل ، ويتصفّح وجوههنّ القريب والبعيد ، والدّنيّ والشّريف ، ليس معهنّ من رجالهنّ وليّ ، ولا من حماتهنّ حميّ ، وكيف ترجى المراقبة ممّن لفظ فوه أكباد السّعداء ، ونبت لحمه بدماء الشّهداء ؟ وكيف لا يستبطأ في بغضنا أهل البيت من نظر إلينا بالشّنف والشّنآن ، والإحن والأضغان ؟ ثمّ يقول غير متأثّم ولا مستعظم :
لأهلّوا واستهلّوا فرحا * ثمّ قالوا يا يزيد لا تشلّ
منحنيا على ثنايا أبي عبد اللّه تنكتها بمخصرتك ؟ وكيف لا تقول ذلك ، وقد نكأت القرحة ، واستأصلت الشّأفة ، بإراقتك دماء ذرّيّة آل محمّد ، ونجوم الأرض من آل عبد المطّلب ؟ أتهتف « 2 » بأشياخك ؟ زعمت تناديهم ، فلتردّنّ وشيكا موردهم ، ولتودّنّ أنّك شللت وبكمت ، ولم تكن قلت ما قلت . اللّهمّ خذ بحقّنا ، وانتقم ممّن ظلمنا ، وأحلل غضبك بمن سفك دماءنا ، وقتل حماتنا . فو اللّه ما فريت إلّا جلدك ، ولا جززت إلّا لحمك ، ولتردّنّ على رسول اللّه بما تحمّلت من سفك دماء ذرّيّته ، وانتهاك حرمته في لحمته وعترته ، وليخاصمنّك حيث يجمع اللّه تعالى شملهم ، ويلمّ شعثهم ، ويأخذ لهم بحقّهم
وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ
فحسبك باللّه حاكما ، وبمحمّد خصما ؛ وبجبريل ظهيرا ، وسيعلم من سوّل لك ومكّنك من رقاب المسلمين ، أن بئس للظّالمين بدلا ، وأيّكم شرّ مكانا وأضعف جندا . ولئن جرّت عليّ الدّواهي مخاطبتك ، فإنّي لأستصغر قدرك ، وأستعظم تقريعك ،
هامش
( 1 ) - [ في المطبوع : « وأمامك » ] . ( 2 ) - [ العبرات : « تهتف » ] .