وعليك منه كرامة وامتنانا ، وأنّ ذلك لعظم خطرك وجلالة قدرك « 1 » ، فشمخت بأنفك ، ونظرت في عطفك « 2 » ، تضرب أصدريك فرحا « 3 » ، وتنفض مذرويك « 4 » مرحا ، حين رأيت الدّنيا لك مستوسقة « 5 » ، والأمور لديك « 6 » متّسقة « 7 » ، وحين صفى لك ملكنا ، وخلص لك سلطاننا ، فمهلا مهلا ، لا تطش جهلا ، أنسيت قول اللّه عزّ وجلّ « 8 » :
وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ .
أمن العدل يا ابن الطّلقاء تخديرك « 9 » حرائرك وإمائك « 10 » ؟ وسوقك بنات رسول اللّه سبايا ، قد هتكت ستورهنّ ، وأبديت وجوههنّ ، تحدو « 11 » بهنّ الأعداء من بلد إلى بلد ، وتستشرفهنّ « 12 » المناقل « 13 » ويتبرّزن « 14 » لأهل المناهل « 15 » ويتصفّح وجوههنّ القريب « 16 » والبعيد ، والغائب والشّهيد ، والشّريف والوضيع ، والدّنيّ والرّفيع ، ليس معهنّ من رجالهنّ وليّ ، ولا من حماتهنّ حميّ « 17 » ، عتوّا منك على اللّه « 18 » وجحودا لرسول اللّه ، ودفعا لما جاء
هامش
( 1 ) - [ الأسرار : « قدرتك » ] .
( 2 ) - نظر في عطفه : أخذه العجب .
( 3 ) - الأصدران : عرقان تحت الصّدغين .
( 4 ) - المذروان : أطراف الأليتين . [ وفي البحار : « مدرويك » ] .
( 5 ) - مستوسقة : مجتمعة [ وفي الدّمعة السّاكبة والأسرار : « مستوثقة » ] .
( 6 ) - [ الأسرار : « لك » ] .
( 7 ) - متّسقة : مستوية .
( 8 ) - [ أضاف في الدّمعة السّاكبة : «وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّما يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصارُوقال عزّ من قائل » ] .
( 9 ) - [ العوالم : « نخديرك » ] .
( 10 ) - [ لم يرد في البحار ] .
( 11 ) - [ في المطبوع : « تحدوا » وفي البحار والعوالم : « يحدو » ] .
( 12 ) - تستشرف : تنظر [ وفي البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار : « يستشرفهنّ أهل » ] .
( 13 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « المنافل » ] .
( 14 ) - [ في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار : « يبرزن » ] .
( 15 ) - المناهل : مواضع شرب الماء في الطّريق .
( 16 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « الغريب » ] .
( 17 ) - [ في البحار والدّمعة السّاكبة والأسرار : « حميم » ] .
( 18 ) - عتوّا : عنادا .