تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 662

مساهمون:

ص٦٦٢
وأستكبر توبيخك ؛ لكنّ العيون عبرى ، والصّدور حرّى . ألا فالعجب « 1 » كلّ العجب لقتل « 1 » حزب اللّه النّجباء ، بحزب الشّيطان الطّلقاء ، فتلك الأيدي تنطف من دمائنا ، وتلك الأفواه تتحلّب من لحومنا ، وتلك الجثث الطّواهر الزّواكي تنتابها العواسل ، وتعفوها الذّئاب ، وتؤمّها الفراعل . فلئن اتّخذتنا مغنما ، لتجدنا وشيكا مغرما ، حين لا تجد إلّا ما قدّمت يداك ، وأنّ اللّه ليس بظلّام للعبيد ، فإلى اللّه المشتكى ، وعليه المعوّل ، فكد كيدك ، وأسع سعيك ، وناصب جهدك . فو اللّه لا تمحو ذكرنا ، ولا تميت وحينا ، ولا تدرك أمدنا ، ولا ترحض عنك عارها ، ولا تغيب منك شنارها ، فهل رأيك إلّا فند ؟ وأيّامك إلّا عدد ! وشملك إلّا بدد ، يوم ينادي المنادي : ألا لعنة اللّه على الظّالمين . فالحمد للّه الّذي ختم لأوّلنا بالسّعادة والرّحمة ، ولآخرنا بالشّهادة والمغفرة ، وأسأل اللّه أن يكمل لهم الثّواب ، ويوجب لهم المزيد وحسن المآب ، ويختم بنا الشّرافة ، إنّه رحيم ودود ، وحسبنا اللّه ونعم الوكيل ، نعم المولى ونعم النّصير » . فقال يزيد :
يا صيحة تحمد من صوائح * ما أهون النّوح على النّوائح
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 63 - 66 - عنه : المحمودي ، العبرات ، 2 / 293 - 296 روى شيخ صدوق من مشايخ بني هاشم وغيره من النّاس : أنّه لمّا دخل عليّ بن الحسين عليه السّلام وحرمه على يزيد ، وجيء برأس الحسين عليه السّلام ووضع بين يديه في طست « 2 » ، فجعل يضرب ثناياه بمخصرة كانت في يده ، وهو يقول :
« 3 » لعبت هاشم بالملك فلا * خبر جاء ولا وحي نزل « 3 »
هامش
( 1 - 1 ) [ العبرات : « بقتل » ] . ( 2 ) - [ في الدّمعة السّاكبة والأسرار : « طشت » ] . ( 3 - 3 ) [ لم يرد في البحار ] .