فقال له زين العابدين عليه السّلام :
ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ
« 1 »
،
وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ ، وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ .
فأطرق يزيد وهو يعبث بلحيته وهو مغضب ، ثمّ قال :
وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ .
ابن فندق ، لباب الأنساب ، 1 / 350 - 351
« قيل » : فتقدّم عليّ بن الحسين حتّى وقف بين يدي يزيد وقال :
لا تطمعوا أن تهينونا ونكرمكم * وأن نكفّ الأذى عنكم وتؤذونا
فاللّه « 2 » يعلم أنّا لا نحبّكم * ولا نلومكم أن « 3 » لم تحبّونا
فقال يزيد : صدقت ! ولكن أراد أبوك وجدّك أن يكونا أميرين ، فالحمد للّه الّذي قتلهما وسفك دماءهما . ثمّ قال : يا عليّ ! إنّ أباك قطع رحمي ، وجهل حقّي ، ونازعني في سلطاني ، فصنع اللّه به ما قد رأيت . فقال عليّ بن الحسين :
ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ
الآية « 4 » .
فقال يزيد لابنه خالد : أردد عليه « 5 » يا بني « 5 » ! فلم يدر « 6 » خالد ماذا يردّ « 6 » ، فقال يزيد :
وَما أَصابَكُمْ
« 7 »
مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ .
« 8 » فقال عليّ بن الحسين : يا ابن معاوية وهند وصخر ! لم تزل النّبوّة والإمرة لآبائي وأجدادي من قبل أن تولد ، ولقد كان جدّي عليّ بن أبي طالب في يوم بدر ، وأحد ، والأحزاب ، في يده راية رسول اللّه ، وأبوك وجدّك في أيديهما رايات الكفّار .
ثمّ جعل عليّ بن الحسين عليه السّلام يقول :
هامش
( 1 ) - [ هنا سقط ] .
( 2 ) - [ تسلية المجالس : « اللّه » ] .
( 3 ) - [ تسلية المجالس : « إذ » ] .
( 4 ) - [ تسلية المجالس :مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ] .
( 5 - 5 ) [ لم يرد في تسلية المجالس ] .
( 6 - 6 ) [ تسلية المجالس : « ما يقول » ] .
( 7 ) - [ في المطبوع : « أصابتكم » ] .
( 8 ) - [ من هنا حكاه في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة ] .