ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ،
فقال عبد الرّحمان بن أمّ الحكم :
لهام بجنب الطّفّ أدنى قرابة * من ابن زياد العبد ذي الحسب الوغل
سميّة أضحى نسلها عدد الحصا * وبنت رسول اللّه أضحت بلا نسل
فضرب يزيد صدره ، وقال له : اسكت .
الشّجريّ ، الأمالي ، 1 / 162
ثمّ جعل يقلّب بالقضيب وهو يقول :
صبرنا وكان الصّبر منّا سجيّة * بأسيافنا يفلقن هاما ومعصما
يفلقن هاما من رجال أعزّة * علينا وهم كانوا أعقّ وأظلما
فقال عليّ بن الحسين عليهما السّلام :
ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها ،
فقال يزيد ( لعنه اللّه ) :
وَما أَصابَكُمْ
« 1 »
مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ ،
فقال : إن كان « 2 » بينك وبين هؤلاء النّسوة قرابة ، فأمر « 3 » من يبلغن إلى المدينة .
الشّجريّ ، الأمالي ، 1 / 168
وذكر السّيّد أبو الحسين « 4 » يحيى بن الحسن بن جعفر العلويّ في كتاب الأنساب : لمّا قتل الحسين عليه السّلام حملوا أولاده وعشيرته إلى يزيد بن معاوية ، فلمّا رآهم يزيد قال لهم :
ما بالكم صيّرتم أنفسكم عبيد أهل العراق ، لعن اللّه ابن مرجانة ، يعني ابن زياد ، فو اللّه لو كان له نسب من قريش لما فعل بكم هذا ، ما علمت خروج أبي عبد اللّه الحسين حتّى بلغني قتله .
هامش
( 1 ) - [ في المطبوع : « أصابتكم » ] .
( 2 ) - [ في المطبوع : « كانت » ] .
( 3 ) - [ في المطبوع : « فمر » ] .
( 4 ) - هو السّيّد العالم الفاضل المحدّث النّسّابة أبو الحسين يحيى بن الحسن العقيقيّ ، له كتاب مشهور حسن في النّسب وهو أوّل من صنّف من الطّالبيّة في النّسب ، توفّى سنة سبع وسبعين ومائتين ، أقول : وكتابه هذا مخطوط لم يعبر عليه بعد .