تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
لها أن تحمل الكرسيّ . فلمّا رأتها الطّاهرة زينب التفتت إلى أختها أمّ كلثوم ، وقالت لها : أخيّة ! أتعرفين هذه الجارية ؟ قالت : لا واللّه . قالت لها : أخيّة ! هذي خادمتنا هند بنت عبد اللّه . فسكتت أمّ كلثوم ، ونكست رأسها ، وكذلك زينب ، فقالت هند : أخيّة ! أراك طأطأت رأسك . فسكتت زينب ولم ترد عليها جوابا . ثمّ قالت لها : أخيّة ! من أيّ البلاد أنتم ؟ فقالت لها زينب : من بلاد المدينة . فلمّا سمعت هند بذكر المدينة ، نزلت عن الكرسيّ وقالت : على ساكنها أفضل السّلام . ثمّ التفتت إليها زينب ، وقالت : أراك نزلت عن الكرسيّ ؟ قالت هند : إجلالا لمن سكن في أرض المدينة . ثمّ قالت لها : أخيّة ! أريد أن أسألك عن بيت في المدينة . قالت لها الطّاهرة زينب : اسألي ما بدا لك . قالت : أريد أن أسألك عن دار عليّ بن أبي طالب . قالت لها زينب : وأين لك معرفة بدار عليّ عليه السّلام ؟ فبكت ، وقالت : إنّي كنت خادمة عندهم . قالت زينب : وعن أيّما تسألين ؟ قالت : أسألك عن الحسين ، وعن إخوته وأولاده ، وعن بقيّة أولاد عليّ ، وأسألك عن سيّدتي زينب ، وعن أختها أمّ كلثوم ، وعن بقيّة مخدّرات فاطمة الزّهراء . فبكت عند ذلك زينب بكاء شديدا ، وقالت لها : يا هند ! أمّا إن سألت عن دار عليّ عليه السّلام ، فقد خلفناها تنعي أهلها ، وأمّا إن سألت عن الحسين عليه السّلام فهذا رأسه بين يدي يزيد ، وأمّا إن سألت عن العبّاس ، وعن بقيّة أولاد عليّ عليه السّلام فقد خلفناهم على الأرض مجزّرين كالأضاحي بلا رؤوس ، وإن سألت عن زين العابدين عليه السّلام ، فها هو عليل نحيل لا يطيق النّهوض من كثرة المرض والأسقام ، وإن سألت عن زينب ، فأنا زينب بنت عليّ ، وهذي أمّ كلثوم ، وهؤلاء بقيّة مخدّرات فاطمة الزّهراء . فلمّا سمعت هند كلام زينب ، رقّت ، وبكت ، ونادت : وا إماماه ! وا سيّداه ! وا حسيناه ! ليتني كنت قبل هذا اليوم عمياء ولا أنظر بنات فاطمة الزّهراء على هذه الحالة . ثمّ تناولت