تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
حجرا وضربت به رأسها ، فسال الدّم على وجهها ومقنعتها وغشي عليها ، فلمّا أفاقت من غشيتها أتت إليها الطّاهرة زينب وقالت لها : يا هند ! قومي واذهبي إلى دارك لأنّي أخشى عليك من بعلك يزيد . فقالت هند : واللّه لا أذهب حتّى أنوح على سيّدي ومولاي أبي عبد اللّه ، وحتّى أدخلك وسائر النّساء الهاشميّات معي داري . فقامت ، وحسرت رأسها ، وشقّقت الثّياب ، وهتكت السّتر ، وخرجت حافية إلى يزيد وهو في مجلس عام ، وقالت : يا يزيد ! أنت أمرت برأس الحسين عليه السّلام يشال على الرّمح عند باب الدّار ، رأس ابن فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم مصلوب على فناء داري ؟ وكان يزيد في ذلك الوقت جالسا وعلى رأسه تاج مكلّل بالدّرّ والياقوت والجواهر النّفيسة ، فلمّا رأى زوجته على تلك الحالة وثب إليها ، فغطّاها ، وقال : نعم ، فأعولي يا هند وأبكي على ابن بنت رسول اللّه وصريخة قريش ، فقد عجّل عليه ابن زياد ( لعنه اللّه ) ، فقتله قتله اللّه . فلمّا رأت هند أنّ يزيد غطّاها ، قالت له : ويلك يا يزيد ! أخذتك الحميّة عليّ فلم لا أخذتك الحميّة على بنات فاطمة الزّهراء ، هتكت ستورهنّ ، وأبديت وجوههنّ ، وأنزلتهنّ في دار خربة ، واللّه لا أدخل حرمك حتّى أدخلهنّ معي . المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 173 - 175 ودخلوا على يزيد ، فوضعوا الرّؤوس بين يديه ، وحدّثوه الحديث . قال : فسمعت دور الحديث هند بنت عبد اللّه بن عامر بن كريز - وكانت تحت يزيد بن معاوية - فتقنّعت بثوبها ، وخرجت ، فقالت : يا أمير المؤمنين ! أرأس الحسين ابن فاطمة بنت رسول اللّه ؟ قال : نعم ، فأعولي عليه ، وحدّي على ابن بنت رسول اللّه وصريخة قريش ، عجّل عليه ابن زياد فقتله ، قتله اللّه . القزويني ، الإمام الحسين عليه السّلام وأصحابه ، 1 / 416 وقد مرّ أنّ هند زوجة يزيد بنت عبد اللّه بن عامر بن كريز ، قالت - وكان يزيد جالسا في مجلس عامّ - : يا يزيد ! أرأس ابن فاطمة بنت رسول اللّه مصلوب على فناء باب داري ؟ فوثب إليها يزيد وغطّاها ، وقال : نعم ، فأعولي عليه ما شئت .