لست من خندق إن لم أنتقم * من بني أحمد ما كان فعل
قد قتلنا الشّيب من أبنائهم * وعدلناه ببدر فاعتدل
فبذاك الشّيخ أوصاني به * فاتّبعت الشّيخ في قصد سبل
لعب الهاشم بالملك فلا * خبر جاء ولا وحي نزل
الفتّال ، روضة الواعظين ، / 164
ولمّا حملت الرّؤوس إلى يزيد بن معاوية وضع رأس الحسين بين يديه وأنشأ يزيد يقول بقضيب على فمه :
نفلّق هاما من رجال أعزّة * علينا ، وهم كانوا أعقّ وأظلما
السّمعاني ، الأنساب ، 3 / 476
( قال ) ثمّ أتي بالرّأس حتّى وضع بين يدي يزيد في طست من ذهب ، فنظر إليه ، وأنشد :
نفلّق هاما من رجال أعزّة * علينا وهم كانوا أعقّ وأظلما
ثمّ أقبل على أهل المجلس وقال : إنّ هذا كان يفخر عليّ ويقول : إنّ أبي خير من أب يزيد ، وأمّي خير من أمّ يزيد ؛ وجدّي خير من جدّ يزيد ؛ وأنا خير من يزيد ، فهذا هو الّذي قتله ، فأمّا قوله بأنّ أباه خير من أبي فلقد حاجّ أبي أباه فقضى اللّه لأبي على أبيه ، وأمّا قوله بأنّ أمّي خير من أمّ يزيد ، فلعمري لقد صدق ، إنّ فاطمة بنت رسول اللّه خير من أمّي ؛ وأمّا قوله بأنّ جدّه خير من جدّي ، فليس لأحد يؤمن باللّه واليوم الآخر أن يقول بأنّه خير من محمّد ؛ وأمّا قوله بأنّه خير منّي فلعلّه لم يقرأ
قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 57
ثمّ كشف عن ثنايا رأس الحسين بقضيبه ونكته به وأنشد :