تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤

زحر بن قيس الجعفي يحدّث يزيد فيعزّ بالإثم ويفتري عليهم عليهم السّلام

وقد كان عبيد اللّه بن زياد لمّا قتل الحسين بعث زحر بن قيس الجعفيّ إلى يزيد بن معاوية ، يخبره بذلك ، فقدم عليه ، فقال : ما وراءك ؟ قال : يا أمير المؤمنين ! أبشر بفتح اللّه وبنصره ! ورد علينا الحسين بن عليّ في ثمانية عشر من أهل بيته ، وفي سبعين من شيعته . فسرنا إليهم ، فخيّرناهم الاستسلام والنّزول على حكم عبيد اللّه بن زياد أو القتال . فاختاروا القتال على الاستسلام ، فناهضناهم عند شروق الشّمس ، وأطفنا بهم من كلّ ناحية . ثمّ جرّدنا فيهم السّيوف اليمانيّة ، فجعلوا يبرقطون يبرقطون « 1 » إلى غير وزر ، ويلوذون منّا بالآكام . والأمر والحفر لو إذا كما لاذ الحمائم من صقر ، فنصرنا اللّه عليهم ! فو اللّه يا أمير المؤمنين ! ما كان إلّا جزر جزور أو نومة قائل ، حتّى كفى المؤمنين مؤنتهم . فأتينا على آخرهم ، فهاتيك أجسادهم مطرّحة ، مجرّدة ، وخدودهم معفّرة ، ومناخرهم مرمّلة تسفي عليهم الرّيح ذيولها بقيّ سبسب تنتابهم عرج الضّباع [ 65 / أ ] زوّارهم العقبان والرّخم ! ! قال : فدمعت عينا يزيد ! وقال : كنت أرضى من طاعتكم بدون قتل الحسين ! وقال : كذلك عاقبة البغي والعقوق ! ثمّ تمثّل يزيد :
من يذق الحرب يجد طعمها * مرّا وتتركه بجعجاع
ابن سعد ، الحسين عليه السّلام ، / 81 - 82 - عنه : المحمودي ، العبرات ، 2 / 273 - 274 وكان مع زحر أبو بردة بن عوف الأزديّ وطارق بن أبي ظبيان الأزديّ . فلمّا قدموا عليه قال : لقد كنت أرضى من طاعتكم بدون قتل الحسين ، لعن اللّه ابن سميّة ، أما واللّه لو كنت أنا صاحبه لعفوت عنه ، رحم اللّه الحسين فقد قتله رجل قطع الرّحم بينه وبينه قطعا . ولم يصل زحر بن قيس بشيء . البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 3 / 415 ، أنساب الأشراف ، 3 / 212
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في العبرات ] .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 414 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية