قال : فو اللّه ما استتمّ كلامها إلّا وسقط عليها وأضرمت النّيران فيها ، فماتوا واحترقوا من ساعتهم .
المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 142 - 143
في البحار : عن سهل بن سعد قال : خرجت إلى بيت المقدس حتّى توسّطت الشّام ، فإذا أنا بمدينة مطرّدة الأنهار ، كثيرة الأشجار ، وقد علّقوا السّتور والحجب و [ . . . ]
وفي المعدن : قلت : يا جارية ! من أنت ؟ فقالت : أنا سكينة بنت الحسين . فقلت لها :
هل لك من حاجة ؟ قالت : نعم ، ادفع لنا شيئا من الثّياب نستر به أبداننا . فدفعت إليها عمامتي ، ودفعت إلى كلّ واحدة منهنّ قطعة من ثيابي . انتهى .
وعن أبي مخنف : قال سهل : وأمر يزيد عليه السّلام بمائة وعشرين راية وأمرهم أن يستقبلوا رأس الحسين ، فأقبلت الرّايات ومن تحتها التّكبير والتّهليل .
ويكبّرون بأن قتلت وإنّما * قتلوا بك التّكبير والتّهليلا
ودخل النّاس من باب الخيزران ، فدخلت في جملتهم ، وإذا قد أقبل ثمانية عشر رأسا ، ورأس الحسين عليه السّلام بيد شمر ( لعنه اللّه ) وإذا السّبايا على المطايا بغير وطاء .
المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 143 ، 144
وذكر المحدّث المعاصر في نفس المهموم وصاحب القمقام « 1 » فيه خبر سهل بن سعد بنحو آخر ، قالا واللّفظ للقمقام : قال : كنت واقفا متحيّرا إذا بالرّؤوس قد أقبلت على الرّماح يقدمها رأس العبّاس بن عليّ ، فنظرت إليه ، فإذا رأسه كالمتبسّم ، ورأس الإمام كان وراء الرّؤوس فيه مهابة عظيمة ، ويسطع منه النّور بلحية مدوّرة ، قد خالطها الشّيب وقد خضبت بالوسمة ، أدعج العينين ، أزج الحاجبين ، واضح الجبين ، أقنى الأنف ، متبسّما إلى السّماء ، شاخصا ببصره إلى نحو الأفق ، والرّيح تلعب بلحيته يمينا وشمالا ، كأنّه أمير المؤمنين عليه السّلام ، والرّمح بيد رجل اسمه عمرو بن منذر ، ورأيت أمّ كلثوم بلباس خلق وعليها
هامش
( 1 ) - نفس المهموم ص 431 ، القمقام 2 / 556 .