تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
أرث ثيابها ، وعليها برقع تستر به وجهها ، ورأيت عليّ بن الحسين وسائر أهل البيت في حالة أيّة حالة ، فتقدّمت وسلّمت عليهم ، فقالوا : إن كنت تقدر أن تستدعي منهم أن يقدموا رأس الحسين عنّا ، فقد خزينا من كثرة النّظر إلينا ، فجئت إلى حامل الرّأس ، وأعطيته مائة دينار أن يقدم الرّأس عنهم ، فأخذ الدّراهم وقدم الرّأس عنهم . انتهى . وقد نسب الفاضلان ما نسب إلى سهل السّاعديّ إلى الكامل البهائيّ ، وليس في النّسخة الموجودة عندنا من الكامل شيء من ذلك ، ولعلّه اشتبه عليهما الكامل لابن الأثير بالكامل البهائيّ ، وليس كامل التّواريخ عندنا لننظر فيه ، وإنّما نقلناه اعتمادا عليهما مع ما فيه من الرّوايات والغرائب . فتفطن . القزويني ، الإمام الحسين عليه السّلام وأصحابه ، 1 / 409 - 410 وفي بعض المقاتل زيادة في حديث سهل السّاعديّ قال : بينما يطوفون بالرّأس في شوارع الشّام ، فإذا بغرفة وروشن فيها خمس نسوة وبينهنّ عجوز محدودبة الظّهر ، فلمّا حاذى الرّأس الرّوشن أخذت العجوز حجرا ورمت إلى الرّأس الشّريف ، فأصاب ثناياه عليه السّلام ، فلمّا رأيت ذلك أوجع قلبي ، فرفعت يدي إلى السّماء وقلت : اللّهمّ أهلكها وأهلكهنّ معها بحقّ محمّد وآله . فما استتمّ دعائي حتّى سقط الرّوشن بمن فيه ، فهلكت تلك النّسوة وهلك تحته خلق كثير . قال : فقلت : يا لك من دعوة ما أسرع إجابتها . وفي رواية : فلمّا رأى عليّ بن الحسين عليه السّلام فعل العجوز دعا ، فسقط الرّوشن ، فهلكت ومن معها . وسيجيء ذكر ما في الكامل البهائيّ ممّا يناسب المقام ، وينقل بتمامه ؛ لأنّ فيه الفائدة والإفادة ، قال قدّس سرّه : ( تنبيه ) : أولاد قاتلي الحسين عليه السّلام مشهورون في أرض الشّام إلى اليوم ، وهو - على ما صرّح به - سنة خمس وستّين وستّمائة ، وهم يكرمون ويحترمون كاحترام السّادة عند الشّيعة ، ومنهم من يسمّى :