وفي أوّل يوم صفر دخلوا دمشق ، فأوقفوهم على ( باب السّاعات ) وقد خرج النّاس بالدّفوف والبوقات ، وهم في فرح وسرور ، ودنا رجل من « سكينة » وقال : من أيّ السّبايا أنتم ؟ قالت : نحن سبايا آل محمّد صلّى اللّه عليه واله .
وكان يزيد جالسا في منظرة على « جيرون » ولمّا رأى السّبايا والرّؤوس على أطراف الرّماح وقد أشرفوا على ثنيّة جيرون نعب غراب فأنشأ يزيد يقول :
لمّا بدت تلك الحمول وأشرقت * تلك الرّؤوس على شفا جيرون
نعب الغراب فقلت قل أو لا تقل * فقد اقتضيت من الرّسول ديوني
ومن هنا حكم ابن الجوزيّ والقاضيّ أبو يعلى والتّفتازانيّ والجلال السّيوطيّ بكفره ولعنه .
المقرّم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 447 - 448
روى سبط ابن الجوزيّ في أواخر مقتل الحسين عليه السّلام من مخطوطة كتاب مرآة الزّمان ؛ ص 99 ، قال :
قال القاسم بن عنزيّ : قيل ليزيد بن معاوية : إنّ القوم [ يعني الأسراء ] قد أتوا .
فصعد إلى منظورة له ؟ لينظر إليهم ؛ فلمّا أقبلوا أنشد :
لمّا بدت تلك الحمول وأشرقت * تلك الشّموس على ربى جيرون
نعق الغراب فقلت : صح أو لا تصح * فلقد قضيت من الغريم ديوني
المحمودي ، العبرات ، 2 / 270