تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤

امّ كلثوم عليها السّلام تطلب أن يؤخّروا السّبي عن الرّؤوس

وفي أثر عن ابن عبّاس : أنّ امّ كلثوم قالت لحاجب ابن زياد : ويلك هذه الألف درهم ، خذها إليك واجعل رأس الحسين أمامنا ، واجعلنا على الجمال وراء النّاس ، ليشتغل « 1 » النّاس بنظرهم إلى رأس الحسين عنّا . فأخذ الألف ، وقدّم الرّأس ، فلمّا كان الغد ، أخرج الدّراهم ، وقد جعلها اللّه حجارة سوداء مكتوب على أحد جانبيها :
وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ،
وعلى الجانب الآخر :
وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ .
ابن شهرآشوب ، المناقب ، 4 / 60 - عنه : السّيّد هاشم البحراني ، مدينة المعاجز ، / 269 - 270 ؛ المجلسي ، البحار ، 45 / 304 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 618 ؛ القزويني ، الإمام الحسين عليه السّلام وأصحابه « 2 » ، 1 / 409 فلمّا قربوا من دمشق دنت أمّ كلثوم من شمر . وقالت : لي إليك حاجة . قال : ما هي ؟ قالت : إذا دخلت البلد ، فاحملنا في درب قليل النّظّارة ، وتقدّم أن يخرجوا هذه الرّؤوس من بين المحامل وينحّونا عنها ، فقد خزينا من كثرة النّظر إلينا ونحن في هذه الحال . فأمر بضدّ ما سألته بغيا منه ، وعتوّا ، وسلك بهم على تلك الصّفة حتّى وصلوا باب دمشق حيث يكون السّبي ، ولقد أقرح فعله هذا حناجر الصّدر وأسخن عين المقرور ، حتّى قلت شعري هذا من القلب الموتور :
فوا أسفا يغزى الحسين ورهطه * ويسبى بتطواف البلاد حريمه ألم يعلموا أنّ النّبيّ لفقده * له عزب جفن ما يخفّ سجومه وفي قلبه نار يشبّ ضرامها * وأثار وجد ليس ترسى كلومه
ابن نما ، مثير الأحزان ، / 53
هامش
( 1 ) - [ الإمام الحسين عليه السّلام وأصحابه : « لتشتغل » ] . ( 2 ) - [ حكاه في الإمام الحسين عليه السّلام وأصحابه عن البحار ] .