ما قال ؛ ثمّ أخذ الرّأس « 1 » وكشف عنه « 1 » وتركه في حجره ، فبدت ثناياه ، فانكبّ « 2 » عليها الرّاهب « 2 » ، وجعل يقبّلها ويبكي ، ويقول : يعزّ عليّ يا أبا عبد اللّه ! « 3 » ألّا أكون « 3 » « 4 » أوّل قتيل « 4 » بين يديك ولكن إذا كان في الغد ، فاشهد لي عند جدّك أنّي أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمّدا عبده ورسوله . ثمّ ردّ الرّأس بعد أن « 5 » أسلم وأحسن « 5 » إسلامه ، فسار القوم ، ثمّ جلسوا يقتسمون الدّراهم ، فإذا هي خزف مكتوب عليها :
وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ .
الطّريحي ، المنتخب ، 2 / 482 - 483 - عنه : الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 492
وأدركهم المساء « 6 » عند صومعة راهب « 7 » ، فأنشأ زين العابدين عليه السّلام يقول :
هو الزّمان فما تفنى عجائبه * عن الكرام ولا تهدأ مصائبه
فليت شعري إلى كم ذا تجاذبنا « 8 » * صروفه وإلى كم ذا نجاذبه « 9 »
يسيّرونا على الأقتاب عارية * وسائق العيس يحمي « 10 » عنه غاربه
كأنّنا من سبايا « 11 » الرّوم بينهم * أو كلّما قاله المختار كاذبه
كفرتم برسول اللّه ويلكم * يا امّة السّوء قد ضاقت مذاهبه
هامش
( 1 - 1 ) [ لم يرد في الأسرار ] .
( 2 - 2 ) [ الأسرار : « عليه » ] .
( 3 - 3 ) [ في المطبوع : « لأكون » ] .
( 4 - 4 ) [ الأسرار : « قتيلا » ] .
( 5 - 5 ) [ الأسرار : « حسن » ] .
( 6 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « الماء » ] .
( 7 ) - [ زاد في وسيلة الدّارين : « في بعلبك » ] .
( 8 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « تجازبنا » ] .
( 9 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « نجاز به » ] .
( 10 ) - [ وسيلة الدّارين : « تخمس » ] .
( 11 ) - [ في الدّمعة السّاكبة : « أسارى » وفي الأسرار : « بنات » ] .