لننصر الحسين ، فصادفناه وقد قتل .
قال : فلمّا سمعوا بذلك رعبت قلوبهم ، وقالوا : إنّنا « 1 » علمنا أنّنا من أهل النّار بلا شكّ « 2 » .
فلمّا جنّ اللّيل أشرف الرّاهب من صومعته ونظر إلى الرّأس ، وقد سطع منه نور « 3 » ، وقد أخذ في « 4 » عنان السّماء ، ونظر إلى باب قد فتح من السّماء ، والملائكة ينزلون « 5 » ، وهم ينادون : يا أبا عبد اللّه ! عليك السّلام . فجزع الرّاهب من ذلك ، فلمّا أصبحوا وهمّوا بالرّحيل أشرف الرّاهب عليهم ، وقال : ما الّذي معكم ؟ قالوا : رأس الحسين بن عليّ .
فقال : ومن امّه ؟ قالوا : فاطمة بنت محمّد .
قال : فجعل الرّاهب يصفق بكلتا يديه ، وهو يقول : لا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم ، صدقت الأخبار « 6 » فيما قالت « 7 » . فقالوا : وما الّذي قالت الأخبار « 6 » ؟ قال : يقولون إذا قتل هذا الرّجل مطرت السّماء دما ، وذلك « 8 » لا يكون « 8 » إلّا لنبيّ « 9 » ، أو ولد وصيّ . ثمّ قال :
وا عجباه من امّة قتلت ابن بنت نبيّها وابن وصيّه !
ثمّ إنّه أقبل على صاحب الرّأس الّذي يلي أمره ، وقال له : أرني الرّأس لأنظر إليه .
فقال : « 10 » ما أنا بالّذي أكشفه « 10 » إلّا بين يدي « 11 » الأمير يزيد لأحظى عنده بالجائزة و « 11 » هي بدرة عشرة آلاف درهم . فقال الرّاهب : أنا أعطيك ذلك . « 12 » فقال : أحضره « 12 » ، فأحضر
هامش
( 1 ) - [ في الدّمعة السّاكبة : « إنّا » وفي الأسرار : « قد » ] .
( 2 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في الدّمعة السّاكبة ، 5 / 70 ] .
( 3 ) - [ الأسرار : « النّور » ] .
( 4 ) - [ الأسرار : « إلى » ] .
( 5 ) - [ الأسرار : « تنزلون » ] .
( 6 ) - [ الأسرار : « الأحبار » ] .
( 7 ) - [ الأسرار : « قالوا » ] .
( 8 - 8 ) [ الأسرار : « لا تبكي السّماء » ] .
( 9 ) - [ زاد في الأسرار : « أو لوصيّ » ] .
( 10 - 10 ) [ الأسرار : « ما أكشفه » ] .
( 11 - 11 ) [ الأسرار : « يزيد لجائزة » ] .
( 12 - 12 ) [ لم يرد في الأسرار ] .