قال لوط بن يحيى : حدّثني من كان في البلد مقيما أنّ الّذي جرّد فيها أربعة آلاف سيف وتحالفوا أنّهم يقتلون خولى لعنه اللّه ومن معه ويأخذوا الرّأس الشّريف منهم ويدفنونه في بلدهم فيكون لهم بذلك الفخر على غيرهم ، فبلغ الخبر إلى خولى لعنه اللّه ، فجاز عنها وطلب البريّة ، وكتب إلى صاحب بعلبك أن اخرج للقاء الخارجيّ وهو رأس الحسين بن عليّ ، فلعبت الجواري بالمزامير وساير الملاهي .
فقالت امّ كلثوم : ما يقال لهذه البلدة ؟ قالوا : بعلبك . قالت : لا أعذب اللّه شربهم ، ولا أرخص سعرهم ، ولا رفعت أيدي الظّالمين عنهم . فاستجيب فيهم الدّعوة .
قال : وبات العسكر بها يأكلون ويشربون الخمور إلى الصّباح . فارتحلوا إلى طريق الحيّ .
الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 492
ثمّ إنّهم قبل أن جاءوا بلدة « بعلبك » كتبوا إلى واليها أن تتلقّانا النّاس ، وخرجوا على نحو ستّة أميال فرحا وسرورا ، فدعت امّ كلثوم عليهم ، وقالت : « أباد اللّه كثرتكم وسلّط عليكم من لا يرحمكم » فعند ذلك بكى عليّ بن الحسين وهو يقول :
هو الزّمان فلا تقضى عجائبه * عن الكرام وما تهدأ مصائبه
فليت شعري إلى كم ذا تحاربنا * صروفه وإلى كم ذا نجاذبه
يسرى بنا فوق أقتاب بلا وطأ * وسائق العيس يحمي عنه غاربه
كأنّنا من أسارى الرّوم بينهم * كأنّ ما قاله الرّحمان كاذبه
كفرتم برسول اللّه ويلكم * فكنتم مثل من ضلّت مذاهبه « 1 »
هامش
( 1 ) - ورود أهل بيت به بعلبك : چون لشكريان مردم حمص را كه داناى نبرد وتواناى آورد بودند ، ساختهء مبارزت ومناجزت 1 ديدند ، دهشت زده 2 وبيمناك از آنجا كوچ دادند وطريق بعلبك 3 پيش داشتند وبه حاكم بعلبك نگاشتند كه : « اينك سرهاى خوارج وأهل بيت ايشان است كه به درگاه أمير المؤمنين يزيد بن معاوية حمل مىدهيم . علف وآذوقه مهيا كن وما را تلقى فرما ! »
حاكم بعلبك فرمان داد تا جاى آسايش وآرامش از بهر ايشان بپرداختند وسويق وسكر 4 وديگر مأكول ومشروب مهيا ساختند ودفوف 5 بنواختند ورايتها برافراختند وباد در بوقات دردميدند وآنگاه -