تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وفي البحار « 1 » عن الخرائج قال : فلمّا نزلوا وشربوا الخمر حول الرّأس إذ خرجت يد وكتبت بقلم حديد على حيطان الدّير :
أترجو أمّة قتلت حسينا * شفاعة جدّه يوم الحساب
فجزعوا جزعا شديدا وأهوى بعض إلى الكفّ ليأخذه ، فغاب الكفّ ، ثمّ عادوا ، واشتغلوا بالطّعام ، فإذا بالكفّ قد خرج ، وكتب :
فلا واللّه ليس لهم شفيع * وهم يوم القيامة في العذاب
ثمّ هربوا وأهوى بعضهم ليأخذ الكفّ ، فغاب ، ثمّ رجعوا ، فإذا بالكفّ عاد وكتب :
وقد قتل الحسين بحكم جور * وخالف حكمهم حكم الكتاب
ثمّ غاب . انتهى . وفي كتاب ابن بطّة ، ودلائل النّبوّة عن أبي بكر البيهقيّ ، وأمالي النّيسابوريّ مثل ما ذكرناه باختلاف يسير . القزويني ، الإمام الحسين عليه السّلام وأصحابه ، 1 / 401 وفي بعض المنازل وضعوا الرّأس المطهّر ، فلم يشعر القوم إلّا وقد ظهر قلم حديد من الحائط وكتب بالدّمّ :
أترجو أمّة قتلت حسينا * شفاعة جدّه يوم الحساب
فلم يعتبروا بهذه الآية وأرداهم العمى إلى مهوى سحيق ، ونعم الحكم اللّه تعالى . وقبل أن يصلوا الموضع بفرسخ ، وضعوا الرّأس على صخرة هناك ، فسقطت منه قطرة دم على الصّخرة ، فكانت تغلّي كلّ سنة يوم عاشوراء ، ويجتمع النّاس هناك من الأطراف ، فيقيمون المأتم على الحسين ، ويكثر العويل حولها وبقي هذا إلى أيّام عبد الملك بن مروان ، فأمر بنقل الحجر ، فلم ير له أثر بعد ذلك ولكنّهم بنوا في محلّ الحجر قبّة سمّوها « النّقطة » . المقرّم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 443 - 444
هامش
( 1 ) - [ راجع : « دير الرّاهب » ] .