تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠

يهودي يرى كرامة من الرّأس الشّريف فيسلم هو وأهله

« وروي » : أنّ رأس الحسين عليه السّلام لمّا حمل إلى الشّام جنّ عليهم اللّيل ، فنزلوا عند رجل من اليهود ، فلمّا شربوا وسكروا ، قالوا له : عندنا رأس الحسين . فقال لهم : أروني إيّاه . فأروه إيّاه بصندوق يسطع منه النّور إلى السّماء ، فعجب اليهوديّ واستودعه منهم ، فأودعوه عنده ، فقال اليهوديّ للرّأس وقد رآه بذلك الحال : اشفع لي عند جدّك . فأنطق اللّه الرّأس ، وقال : إنّما شفاعتي للمحمّديّين ولست بمحمّديّ . فجمع اليهوديّ أقرباءه ، ثمّ أخذ الرّأس ووضعه في طست ، وصبّ عليه ماء الورد ، وطرح فيه الكافور والمسك والعنبر ، ثمّ قال لأولاده وأقربائه : هذا رأس ابن بنت محمّد . ثمّ قال : وا لهفاه ! لم أجد جدّك محمّدا فأسلم على يديه ، ثمّ وا لهفاه لم أجدك حيّا ، فأسلم على يديك وأقاتل دونك ، فلو أسلمت الآن أتشفع لي يوم القيامة ؟ فأنطق اللّه الرّأس ، فقال بلسان فصيح : إن أسلمت فأنا لك شفيع . قالها ثلاث مرّات وسكت ، فأسلم الرّجل وأقرباؤه . « أقول » : لعلّ هذا الرّجل اليهوديّ كان راهب قنسرين « 1 » ، لأنّه أسلم بسبب رأس الحسين عليه السّلام ، وجاء ذكره في الأشعار ، وأورده الجوهريّ والجرجانيّ في مراثي الحسين كما سيرد عليك في موضعه إن شاء اللّه ( ومثل هذا ) يجوز إذ أخبر به النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم : إنّه سيكون بعدي كذا وكذا ، كما أخبر عن بقيلة بنت الشّماء الأزديّة صاحبة الحيرة ، وكما أخبر سفينة مولاه إنّه يكلّمه الأسد ، وكما أخبر عن تبليغ صوت عمر من المدينة إلى نهاوند حين افتتحوها وفي حربها صاح عمر : يا سارية الجبل . الجبل في أخبار له عليه السّلام كثيرة . الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 102 - 103 وقال في الكتاب المذكور [ المناقب القديم ] : روي أنّه لمّا حمل رأسه « 2 » إلى الشّام جنّ
هامش
( 1 ) - [ بل هو غيره ، لأنّ رهبان الأديرة كانوا نصارى ، ولم تكن لليهود أديرة ] . ( 2 ) - [ الأسرار : « رأس سيّد الشّهداء عليه السّلام » ] .