أترجو أمّة قتلت حسينا * شفاعة جدّه يوم الحساب
الصّبان ، إسعاف الرّاغبين ، / 214
فساروا على ساحل الفرات ، فنزلوا على أوّل منزل كان خرابا ، فوضعوا الرّأس الشّريف المبارك المكرّم ، والسّبايا مع الرّأس الشّريف ، وإذا رأوا يدا خرج من الحائط معه قلم يكتب بدم عبيط شعرا :
أترجو أمّة قتلت حسينا * شفاعة جدّه يوم الحساب
فلا واللّه ليس لهم شفيع * وهم يوم القيامة في العذاب
لقد قتلوا الحسين بحكم جور * وخالف أمرهم حكم الكتاب
فهربوا ، ثمّ رجعوا ، ثمّ رحلوا من ذلك المنزل ، وإذا هاتف يقول :
ماذا تقولون إذ قال النّبيّ لكم * ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم
بعترتي وبأهلي عند مفتقدي * منهم أسارى ومنهم ضرجوا بدم
ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم * أن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي
[ عن أبي مخنف ] .
القندوزي ، ينابيع المودّة ، 3 / 88 - 89
وروي عن كتب الفريقين : أنّ حاملي الرّأس الشّريف لمّا نزلوا في أوّل مرحلة جعلوا يشربون ويتبجّحون « 1 » بالرّأس فيما بينهم ، فخرجت عليهم كفّ من الحائط معها قلم من حديد ، فكتبت أسطرا بدم :
أترجو أمّة قتلت حسينا * شفاعة جدّه يوم الحساب
ففزعوا من ذلك ، وارتاعوا ، ورحلوا من ذلك المنزل . « 2 »
هامش
( 1 ) - [ وسيلة الدّارين : « يبحجون » ] .
( 2 ) - از كتب شيعه وسنى روايت شده است كه : حاملان سر شريف در منزل نخست كه بار انداختند ، به شرب نوشابه پرداختند وبا سر مقدس به بازى وتفريح دست باختند . به ناگاه كفى از ديوار برآمد كه قلم