تابوت ، وشربنا « 1 » الخمور حوالي التّابوت إلى الصّباح « 1 » ، فشرب أصحابي ليلة حتّى سكروا ولم أشرب معهم . فلمّا جنّ اللّيل سمعت رعدا و « 2 » برقا ، وإذا أبواب السّماء قد فتحت ، فنزل آدم ونوح وإبراهيم وإسحاق وإسماعيل « 3 » ونبيّنا محمّد صلوات اللّه عليهم ، ومعهم جبرئيلو خلق « 4 » من الملائكة ، فدنا جبرئيل من التّابوت ، فأخرج الرّأس « 5 » وقبّله وضمّه ، ثمّ فعل الأنبياء كذلك ، ثمّ بكى « 5 » النّبيّ محمّد صلّى اللّه عليه واله وسلّم على رأس الحسين ؛ فعزّاه الأنبياء عليهم السّلام ، وقال له جبرئيل : يا محمّد ! إنّ اللّه تبارك وتعالى أمرني أن أطيعك في امّتك ، فإن أمرتني زلزلت بهم الأرض ، وجعلت عاليها سافلها كما فعلت بقوم لوط .
فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم : لا يا جبرئيل ، فإنّ لهم معي موقفا بين يدي اللّه عزّ وجلّ يوم القيامة .
« 6 » قال : ثمّ صلّوا عليه ؛ ثمّ أتى قوم من الملائكة ، فقالوا : إنّ اللّه تبارك وتعالى أمرنا بقتل الخمسين « 7 » . فقال لهم النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم : شأنكم بهم . قال « 8 » : فجعلوا يضربونهم بالحربات ، وقصدني واحد منهم بحربته « 9 » ليضربني « 6 » فصحت : « 10 » الأمان الأمان يا رسول اللّه ! فقال لي « 11 » : اذهب فلا غفر اللّه لك « 12 » ! قال « 8 » : فلمّا أصبحت رأيت أصحابي « 13 » جاثمين رمادا .
هامش
( 1 - 1 ) [ في مدينة المعاجز والبحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار : « الخمر حول التّابوت » ] .
( 2 ) - [ أضاف في مدينة المعاجز والبحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار : « رأيت » ] .
( 3 ) - [ أضاف في مدينة المعاجز : « ويعقوب » ] .
( 4 ) - [ أضاف في مدينة المعاجز : « كثير » ] .
( 5 - 5 ) [ في مدينة المعاجز والبحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار : « وضمّه إلى نفسه ثمّ ( و ) قبّله ، ثمّ كذلك فعل الأنبياء عليهم السّلام كلّهم وبكى » ] .
( 6 - 6 ) [ مدينة المعاجز : « ثمّ جاءت الملائكة نحونا ليقتلونا » ] .
( 7 ) - [ الأسرار : « قتلة الحسين » ] .
( 8 ) - [ لم يرد في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار ] .
( 9 ) - [ العوالم : « بحربة » ] .
( 10 ) - [ في مدينة المعاجز والبحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار : « فقلت » ] .
( 11 ) - [ لم يرد في مدينة المعاجز والبحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار ] .
( 12 ) - [ إلى هنا حكاه في مدينة المعاجز ] .
( 13 ) - [ أضاف في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار : « كلّهم » ] .