تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
في تذكرة السّبط : ثمّ إنّ ابن زياد حطّ الرّؤوس في اليوم الثّاني وجهّزها والسّبايا إلى الشّام . إلى أن قال : فلمّا أنفذ ابن زياد رأس الحسين عليه السّلام إلى يزيد بن معاوية مع الأسارى والرّؤوس كلّها ، وكلّها نزلوا منزلا أخرجوا الرّأس من صندوق أعدّ له ، فوضعوه على رمح وحرسوه طول اللّيل إلى وقت الرّحيل ، ثمّ يعيدونه إلى الصّندوق ويرحلون . القزويني ، الإمام الحسين عليه السّلام وأصحابه ، 1 / 396 يظهر من رواية الشّيخ ابن نما في مثير الأحزان من قول الرّجل : فنزلنا أوّل مرحلة رحلنا من كربلاء على دير نصارى ، أنّ القوم ساروا بالرّؤوس من طريق كربلاء والموصل كما يظهر ذلك من جملة من التّواريخ ، لا من طريق القادسيّة « 1 » إلى الشّام ، ويظهر أنّهم نزلوا أوّل مرحلة بكربلاء ، ثمّ منه إلى الدّير ومنه إلى الموصل ، ونزلوا في كربلاء في جنب الباب الّذي يسمّونه في زماننا بباب السّدر من صحن مولانا أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام ، وهناك مسجد يسمّى بمسجد الرّأس ، وإنّا كلّما تصفحنا عن وجه تسمية هذا بمسجد الرّأس لم نجد له وجها ومناسبة . والّذي يظهر من نزولهم في كربلاء أنّهم وضعوا الرّأس هناك فسمّي بمسجد الرّأس . ويؤيّد ذلك ما في المناقب قال : ومن مناقب الحسين عليه السّلام ما نجد من المشاهد الّذي يقال لها مشهد الرّأس من كربلا إلى عسقلان . . . وما يقال : إنّ شمر عليه اللّعنة وضع الرّأس هناك يوم قتل فيه الحسين . فكلام لا مستند له . ويؤيّد ما ذكرنا ما في الكامل البهائيّ ، قال : إنّ حاملي الرّأس لمّا خرجوا من الكوفة أخذوا من غير الطّريق المعروف ، وتركوا الطّريق المعروف خوفا من قبائل العرب أن يخرجوا عليهم ويأخذوا الرّأس منهم . القزويني ، الإمام الحسين عليه السّلام وأصحابه ، 1 / 401 - 402 ثمّ أمر ابن زياد بنساء الحسين عليه السّلام وصبيانه ، فجهّزوا وأمر بعليّ بن الحسين عليهما السّلام ،
هامش
( 1 ) - [ القادسيّة كانت في طريق الكوفة إلى المدينة لا في طريقها إلى الشّام ] .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 193 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية