تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
الشّبلنجي ، نور الأبصار ، / 275 - 276 قال حميد بن مسلم : أمر ابن زياد أن ينادي الصّلاة جامعة ، فاجتمعوا في الجامع الأعظم ورقى ابن زياد المنبر ، فقال : الحمد للّه الّذي أظهر الحقّ وأهله ، ونصر أمير المؤمنين يزيد وحزبه ، وقتل الكذّاب ابن الكذّاب الحسين بن عليّ ، وشيعته . فلم ينكر عليه أحد من أولئك الجمع الّذي غمره الضّلال إلّا عبد اللّه بن عفيف الأزديّ ، ثمّ الغامديّ أحد بني والبة فإنّه قام إليه وقال : يا ابن مرجانة ! الكذّاب ابن الكذّاب أنت وأبوك ، والّذي ولّاك وأبوه يا ابن مرجانة ! أتقتلون أبناء النّبيّين وتتكلّمون بكلام الصّدّيقين ؟ فقال ابن زياد : من هذا المتكلّم ؟ قال ابن عفيف : أنا المتكلّم ، يا عدوّ اللّه ! أتقتلون الذّريّة الطّاهرة الّتي أذهب اللّه عنهم الرّجس وتزعم أنّك على دين الإسلام ، وا غوثاه ! أين أولاد المهاجرين والأنصار ؟ لينتقموا من طاغيتك اللّعين ابن اللّعين على لسان محمّد رسول ربّ العالمين . فازداد غضب ابن زياد ، وقال : عليّ به . فقامت إليه الشّرطة . فنادى ابن عفيف بشعار الأزد : « يا مبرور » . فوثب إليه عدد كثير ممّن حضر من الأزد ، وانتزعوه ، وأتوا « 1 » به أهله . وقال له عبد الرّحمان بن مخنف الأزديّ : ويح غيرك ، لقد أهلكت نفسك وعشيرتك . ثمّ أمر ابن زياد بحبس جماعة من الأزد فيهم عبد الرّحمان بن مخنف الأزديّ ، وفي اللّيل ذهب جماعة من قبل ابن زياد إلى منزله ، ليأتوه به . فلمّا بلغ الأزد ذلك تجمّعوا ، وانضمّ إليهم أحلافهم من اليمن ، وبلغ ابن زياد تجمّعهم ، فأرسل مضرّ مع محمّد بن الأشعث ، فاقتتلوا أشدّ قتال ، وقتل من الفريقين جماعة ، ووصل أصحاب ابن الأشعث إلى دار ابن عفيف ، واقتحموا الدّار ، فصاحت ابنته : أتاك القوم . قال لها : لا عليك ناوليني سيفي . فجعل يذبّ به عن نفسه ، ويقول :
أنا ابن ذي الفضل العفيف الطّاهر * عفيف شيخي وابن امّ عامر
هامش
( 1 ) - [ في المطبوع : « وأتوه » ] .