على بابك ؟ فقال : أصلح اللّه الأمير ، ليس على بابي جماعة ، وقد قتلت صاحبك الّذي أردت ، أنا لك سامع مطيع ، وإخوتي لك جميعا كذلك « 1 » .
قال : فسكت عنه ابن زياد ، « 2 » ثمّ خلاه وخلّى سبيل « 2 » إخوته وبني عمّه .
ابن أعثم ، الفتوح ، 5 / 235
ثمّ دعا ابن زياد بجندب بن عبد اللّه ، فقال له : يا عدوّ اللّه ! ألست صاحب عليّ بن أبي طالب يوم صفّين ؟ قال : نعم ، ولا زلت « 3 » له وليّا ، ولكم عدوّا ، لا أبرأ من ذلك إليك ، ولا أعتذر « 4 » في ذلك ، وأتنصّل منه بين يديك « 4 » . فقال ابن زياد له : أمّا إنّي سأتقرّب « 5 » إلى اللّه بدمك .
فقال جندب : واللّه ما يقرّبك دمي إلى اللّه ، ولكنّه « 6 » يباعدك منه ، وبعد ، « 7 » فإنّي لم يبق « 7 » من عمري إلّا أقلّه ، وما أكره أن يكرمني اللّه بهوانك . فقال : أخرجوه عنّي ، فإنّه شيخ قد خرف وذهب عقله .
فأخرج ، وخلّى سبيله .
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 55 - مثله محمّد بن أبي طالب ، تسلية المجالس ، 2 / 371
ثمّ دعا « 8 » بجندب بن عبد اللّه الأزديّ ، وكان شيخا ، فقال : يا عدوّ اللّه ، ألست صاحب أبي تراب ؟ قال : بلى ، لا أعتذر منه . قال : ما أراني إلّا متقرّبا إلى اللّه بدمك . قال : إذا لا يقرّبك اللّه منه ، بل يباعدك . قال : شيخ قد ذهب عقله .
هامش
( 1 ) - ليس في د .
( 2 - 2 ) في د : وخلّى سبيله و .
( 3 ) - [ تسلية المجالس : « وما زلت » ] .
( 4 - 4 ) [ تسلية المجالس : « ولا أتنصّل » ] .
( 5 ) - [ تسلية المجالس : « أتقرّب » ] .
( 6 ) - [ تسلية المجالس : « ولكن » ] .
( 7 - 7 ) [ تسلية المجالس : « فلم يبق » ] .
( 8 ) - [ أضاف في اللّواعج : « ابن زياد » ] .