يندمل ، قتل أبي بالأمس ، وأهل بيته معه ، ولم ينسني ثكل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وثكل أبي ، وبني أبي ، ووجده بين لهاتي ومرارته بين حناجري ، وغصصه في فراش صدري ، ومسألتي أن لا تكونوا لنا ، ولا علينا .
ثمّ قال :
لا غرو إن قتل الحسين فشيخه * قد كان خيرا من حسين وأكرما
فلا تفرحوا يا أهل كوفان بالّذي * أصيب حسين كان ذلك أعظما
قتيل بنهر الشّطّ روحي فداؤه * جزاء الّذي أرداه نار جهنّما
ثمّ قال عليه السّلام : رضينا منكم رأسا برأس ، فلا يوم لنا ولا علينا .
ابن نما ، مثير الأحزان ، / 48
ثمّ إنّ زين العابدين عليه السّلام أومأ « 1 » إلى النّاس أن اسكتوا ، « 2 » فسكتوا ، فقام قائما ، فحمد اللّه « 2 » وأثنى عليه ، وذكر النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم ، « 3 » ثمّ صلّى عليه « 3 » ، ثمّ قال : أيّها النّاس ! من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني ، فأنا « 4 » أعرّفه بنفسي أنا « 4 » ، عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام ، أنا ابن « 5 » من انتهكت حرمته ، وسلبت نعمته « 5 » ، وانتهب ماله ، وسبي عياله ، أنا ابن المذبوح بشطّ الفرات من غير دخل « 6 » ولا ترات « 7 » ، أنا ابن من قتل صبرا ، وكفى
هامش
( 1 ) - [ في المقرّم مكانه : « وجيء بعليّ بن الحسين بن عليّ بعير ضالع والجامعة في عنقه ويداه مغلولتان إلى عنقه وأوداجه تشخب دما فكان يقول :يا أمّة السّوء لا سقيا لربعكم * يا أمّة لم تراع جدّنا فينا
لو أنّنا ورسول اللّه يجمعنا * يوم القيامة ما كنتم تقولونا
تسيرونا على الأقتاب عارية * كأنّنا لم نشيّد فيكم ديناوأومأ . . . » ] .
( 2 ) ( 2 - 2 ) [ المقرّم : « فلمّا سكتوا حمد اللّه » ] .
( 3 ) ( 3 - 3 ) [ في أعيان الشّيعة واللّواعج : « بما هو أهله فصلّى عليه » ] .
( 4 ) ( 4 - 4 ) [ لم يرد في الأسرار والمقرّم ] .
( 5 ) ( 5 - 5 ) [ في أعيان الشّيعة واللّواعج : « من انتهك حريمه وسلب نعيمه » ] .
( 6 ) - [ في المعالي وأعيان الشّيعة واللّواعج والمقرّم : « ذحل » ] .
( 7 ) - [ الأسرار : « ولا تراث » ] .