فلمّا كان ليلة قتل الحسين عليه السّلام « 1 » قالت أمّ سلمة : « 1 » سمعت قائلا « 2 » يقول :
أيّها القاتلون جهلا حسينا * أبشروا بالعذاب والتّنكيل
قد لعنتم على لسان ابن داوو * د وموسى وصاحب الإنجيل
قالت : فبكيت ، قالت « 3 » : ففتحت القارورة ، فإذا « 4 » قد حدث فيها دم « 4 » .
الشّجري ، الأمالي ، 2 / 82 - مثله الزّرندي ، درر السّمطين ، / 217
قالت أمّ سلمة رضى اللّه عنها : خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله من عندنا ذات ليلة . فغاب عنّا طويلا ، ثمّ جاءنا وهو أشعث أغبر ، ويده مضمومة . فقلت له : يا رسول اللّه ! ما لي أراك أشعثا مغبرّا ؟ فقال : أسري بي في هذا الوقت إلى موضع من العراق ، يقال له : كربلاء فأريت فيه مصرع الحسين ، وأهلي ، وجماعة من ولدي ، وأهل بيتي ، فلم أزل ألقط دماءهم ، فها هو في يدي ، وبسطها إليّ ، وقال : خذيه واحتفظي به . فأخذته ، فإذا هو شبه تراب أحمر ، فوضعته في قارورة ، وشددت رأسها ، واحتفظت به .
فلمّا خرج الحسين عليه السّلام من مكّة ، متوجّها نحو العراق وكنت أخرج القارورة في كلّ يوم وليلة فأشمّها ، وأنظر إليها ، ثمّ أذكر بمصابه ، فلمّا كان اليوم العاشر من المحرّم أخرجتها في أوّل النّهار وهي بحالها . ثمّ عدت إليها آخر النّهار ، فإذا هو دم عبيط فصحت « 5 » في بيتي وبكيت ، وكظمت غيظي ، مخافة أن يسمع أعداؤهم بالمدينة ، فيسرعوا بالشّماتة ، فلم أزل حافظة للوقت واليوم ، حتّى جاء النّاعي بنعيه ، فحقّق ما رأيت .
الفتّال ، روضة الواعظين ، / 165 - 166
فلمّا كانت تلك اللّيلة الّتي صبيحتها قتل الحسين بن عليّ صلوات اللّه عليهما فيها « 6 »
هامش
( 1 ) ( 1 - 1 ) [ لم يرد في درر السّمطين ] .
( 2 ) - [ درر السّمطين : « قائل » ] .
( 3 ) - [ لم يرد في درر السّمطين ] .
( 4 ) ( 4 - 4 ) [ درر السّمطين : « الحصيات قد جرت دما » ] .
( 5 ) - [ في المطبوع : « فضحت » ] .
( 6 ) - [ لم يرد في مدينة المعاجز ] .