ودفن [ وا ] الحسين رضى اللّه عنه في موضعه [ المعروف في جميع الأعصار ] وحفر [ وا ] للباقين حفرة كبيرة تحت قدميه ، وألقوا أهله [ وأصحابه ] فيها إلّا العبّاس بن عليّ ، فإنّه بعيد عنهم على طريق الغاضريّة ، [ ف ] دفن في المكان الّذي قتل فيه .
المحمودي ، العبرات ، 2 / 224
مرقد الحسين عليه السّلام : يوجد حول مرقد سيّد الشّهداء الحسين عليه السّلام مثوى عدّة أبطال من أصحابه ، ففي نفس المكان الّذي سقط الإمام على الأرض من الجواد ، ثمّ قتل ، يسمّى اليوم : المقتل ، وأخذ جثمانه الطّاهر من المقتل إلى المكان الّذي دفن فيه بعد ثلاثة أيّام في الضّريح المقدّس ، وبجنبه مرقد نجله عليّ الأكبر ، ويليه قبور الشّهداء الاثنين والسّبعين على رواية ، وفي الرّواق المتّصل يوجد مرقد حبيب بن مظاهر الأسديّ ، وفي محاذاته تقريبا من الجانب الآخر قبر أحد أحفاد الإمام وهو إبراهيم المجاب ، وعلى بعد ثلاثمائة متر تقريبا يوجد مرقد أبي الفضل العبّاس عليه السّلام ، في روضة مستقلة وفي جنوب البلد الموقع المسمّى اليوم بمحلّة المخيّم ، يوجد المحلّ الّذي أقيم فيه مخيّم الحسين حيث كان المعسكر الحسينيّ بأهله وعياله ، هذا بالإضافة إلى مزارات في ضواحي البلد ، وإليك لمحة عنها :
المقتل : وصفه عبد الوهّاب عزام في رحلاته المطبوعة بمصر سنة 1358 ه يقول : ( وقد دخلنا المسجد فإذا هو يدوي بالقارئين الدّاعين فزرنا الضّريح المبارك ، ومنعنا جلال الموقف أن نسرح أبصارنا في جمال المكان وما يأخذ الأبصار من زينة وحلوة ورواق ، وفيه سرداب يهبط فيه نحو عشر درجات إلى مكان مغطى بشبكة من الحديد ، يسمّونه ( المذبح ) ، ويقولون : إنّ دم الحسين عليه السّلام سال فيه عندما قتل في فاجعة كربلاء . والمشاهد على مدخل السّرداب باب فضّي مزّين لم يعد منذ عهد قريب الدّخول في هذا السّرداب ) ، والّذي سمعته من المشايخ في هذا البلد أنّ الدّرج يبلغ الأربعين ، لا كما وصفه الدّكتور عزامو ليس اليوم بوسع أحد أن ينزل هذا السّرداب .
الحسيني الجلالي ، مزارات أهل البيت عليهم السّلام ، / 79
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 494
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٤٩٤