فقال : نوح وإبراهيم ، وإذا برسول اللّه يقول : ما صنعت يا عليّ ؟ قال : ما تركت أحدا من قاتلي « 1 » الحسين إلّا وأتيت به ، فحمدت اللّه تعالى بأنّي « 2 » لم أكن منهم ، وردّ إليّ عقلي وإذا برسول اللّه يقول : قدّموهم ! فقدّموهم إليه ، وجعل يسألهم ، ويبكي ، ويبكي كلّ من في الموقف لبكائه ، لأنّه يقول للرّجل : ما صنعت بطفّ كربلا بولدي الحسين ؟ فيجيب :
يا رسول اللّه ! أنا حميت الماء عليه « 3 » . وهذا يقول : أنا قتلته . وهذا يقول : « 4 » أنا سلبته ، وهذا يقول : « 4 » أنا وطأت صدره بفرسي . ومنهم [ من ] يقول : أنا ضربت ولده العليل . فصاح رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وقال « 5 » : وا ولداه ! وا قلّة ناصراه ! وا حسيناه ! وا عليّاه ! هكذا صدر « 6 » عليكم بعدي « 7 » أهل بيتي « 7 » ، انظر يا أبي ، يا « 8 » آدم ، انظر يا أخي ، يا « 8 » نوح ، كيف أخلفوني « 9 » في ذرّيّتي ؟ فبكوا حتّى ارتجّ المحشر ، فأمر بهم زبانية جهنّم ، يجرّونهم أوّلا فأوّلا إلى النّار .
وإذا بهم قد أتوا برجل ، فسأله ، قال : ما صنعت شيئا . قال : أما « 10 » أنت نجّار « 10 » ؟ قال :
صدقت يا سيّدي لكنّي ما عملت شيئا إلّا عمودا الخيمة الحصين بن نمير ، لأنّه انكسر من ريح عاصف ، فوصلته . فبكى صلّى اللّه عليه واله ، وقال : كثّرت السّواد على ولدي ، خذوه للنّار « 11 » .
وصاحوا : لا حكم إلّا للّه ، ولرسوله ، ووصيّه .
قال الحدّاد : فأيقنت بالهلاك ، فأمر بي فقدّموني ، فاستخبرني ، فأخبرته ، فأمر بي إلى
هامش
( 1 ) - [ الأسرار : « قاتل » ] .
( 2 ) - [ في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار والمعالي : « على أنّي » ] .
( 3 ) - [ في البحار والمعالي : « عنه » ] .
( 4 ) ( 4 - 4 ) [ لم يرد في البحار والعوالم والمعالي ] .
( 5 ) - [ لم يرد في البحار والعوالم والأسرار والمعالي : ] .
( 6 ) - [ في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار والمعالي : « جرى » ] .
( 7 ) ( 7 - 7 ) [ لم يرد في الأسرار ] .
( 8 ) - [ لم يرد في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار ] .
( 9 ) - [ في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والمعالي : « خلّفوني » ] .
( 10 ) ( 10 - 10 ) [ في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار والمعالي : « كنت نجّارا » ] .
( 11 ) - [ في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والمعالي : « إلى النّار » وفي الأسرار : « إلى النّار فأخذوه » ] .