المجلسي ، البحار ، 45 / 311 - 312 - عنه : البحراني ، العوالم ، 17 / 628 - 629 ؛ البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 5 / 184
وروينا حديث الجمّال لعنه اللّه بإسناده ( نا ) إلى سعيد بن المسيّب ، قال : لمّا استشهد مولانا أبو عبد اللّه الحسين عليه السّلام ، وحجّ النّاس من قابل ، دخلت على مولاي عليّ بن الحسين عليه السّلام ، فقلت له : يا مولاي قد قرب الحجّ فما تأمرني ؟ فقال : امض على نيّتك ، فحجّ . فحججت ، فبينما أنا أطوف في الكعبة وإذا أنا برجل مقطوع اليدين ، ووجهه كقطع اللّيل المظلم ، وهو متعلّق بأستار الكعبة وهو يقول : اللّهمّ ربّ هذا البيت الحرام اغفر لي وما أحسبك تفعل ، ولو تشفّعت فيّ سكّان سماواتك وأرضك وجميع ما خلقت لعظم جرمي . قال سعيد بن المسيّب : فشغلت ، وشغل النّاس عن الطّواف حتّى حفّ به النّاس واجتمعنا عليه ، فقلت : أيا ويلك لو كنت إبليس لما كان ينبغي لك أن تيأس من رحمة اللّه ، فما أنت ؟ وما ذنبك ؟ فبكى ، وقال : يا قوم أنا أعرف بنفسي ، وذنبي ، وما جنيت . فقالوا له :
تذكره لنا .
فقال : أنا كنت جمّالا لأبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام لمّا خرج من المدينة إلى العراق ، وكنت أراه إذا أراد الوضوء للصّلاة يضع سراويله عندي ، فأرى تكّة تغشي الأبصار بحسن إشراقها وألوانها ، وكنت أتمنّاها أن تكون لي ، إلى أن سرنا بكربلا فقتل الحسين عليه السّلام وهي معه ، فدفنت نفسي في مكان من الأرض فلم أطلب أنا وأمثالي ، فلمّا جنّ اللّيل خرجت من مكاني ، فرأيت في تلك المعركة نورا لا ظلمة ، ونهارا لا ليلا ، والقتلى مطرحون ( حين ) على وجه الأرض ، فذكرت لحيني وشقائي التّكّة ، فقلت : واللّه لأطلبنّ الحسين عليه السّلام وأرجو أن تكون التّكّة في سراويله ، فآخذها . ولم أزل أنظر في وجوه القتلى ، حتّى أتيت إلى الحسين عليه السّلام ، فوجدته مكبوبا على وجهه وهو جثّة بلا رأس ونوره مشرق ، مرمّل بدمائه ، والرّياح سافية عليه ، فقلت : هذا واللّه الحسين عليه السّلام . فنظرت إلى سراويله كما كنت أراها ، فدنوت منه ، فضربت يدي إلى التّكّة لآخذها ، فإذا هو قد عقدها عقدا
هامش
- پس در همان ساعت روى من سياه شده ودستهاى من افتاد ، وبراي اين دعا مىكنم ومىدانم كه نفرين حضرت رسول خدا صلّى اللّه عليه واله وسلم رد نمىشود ، وآمرزيده نخواهم شد .
مجلسي ، جلاء العيون ، / 787 - 788