تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
برأسكما « 1 » إلى عبيد اللّه بن زياد ، وآخذ جائزة ألفي درهم . قال : فأيّ شيء قالا لك ؟ قال : قالا : ائت بنا إلى عبيد اللّه بن زياد حتّى يحكم فينا « 2 » بأمره . قال : فأيّ شيء قلت « 3 » ؟ قال : قلت : ليس إلى ذلك سبيل إلّا التّقرّب إليه بدمكما . قال : أفلا جئتني بهما حيّين ؟ فكنت أضعّف لك الجائزة ، وأجعلها أربعة آلاف درهم ؟ قال : ما رأيت إلى ذلك سبيلا إلّا التّقرّب إليك بدمهما . قال : فأيّ شيء قالا لك أيضا ؟ قال : قالا « 4 » : يا شيخ ! احفظ قرابتنا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم . قال : فأيّ شيء قلت لهما ؟ قال : قلت : ما لكما من رسول اللّه قرابة . قال : ويلك فأيّ شيء قالا لك أيضا . قال : قالا : يا شيخ ! ارحم صغر سنّنا . قال : فما رحمتهما ؟ قال : قلت : ما جعل اللّه لكما من الرّحمة في قلبي شيئا . قال : ويلك فأيّ شيء قالا لك أيضا ؟ قال : قالا : دعنا نصلّي ركعات . فقلت : فصلّيا ما شئتما إن نفعتكما الصّلاة ، فصلّى الغلامان أربع ركعات . قال : فأيّ شيء قالا في آخر صلاتهما ؟ قال : رفعا طرفيهما إلى السّماء ، وقالا : يا حيّ يا حكيم « 5 » ، يا أحكم الحاكمين ، احكم بيننا وبينه بالحقّ . قال عبيد اللّه بن زياد : فإنّ أحكم الحاكمين قد حكم بينكم ، من للفاسق ؟ قال : فانتدب له « 6 » رجل من أهل الشّام ، فقال : أنا له . قال : فانطلق به إلى الموضع الّذي قتل فيه الغلامين ، فاضرب عنقه ، ولا تترك أن يختلط « 7 » دمه بدمهما ، وعجّل برأسه . ففعل الرّجل ذلك ، وجاء برأسه ، فنصبه على قناة ، فجعل الصّبيان يرمونه بالنّبل والحجارة ، وهم يقولون : هذا قاتل ذرّيّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم . « 8 »
هامش
( 1 ) - [ في البحار والعوالم : « برؤوسكما » وفي الأسرار والمعالي : « برأسيكما » ] . ( 2 ) - [ نفس المهموم : « بيننا » ] . ( 3 ) - [ الأسرار : « قلت لهما » ] . ( 4 ) - [ زاد في البحار والعوالم : « لي » ] . ( 5 ) - [ في البحار والعوالم ونفس المهموم : « حليم » وفي المعالي : « عليم » ] . ( 6 ) - [ المعالي : « إليه » ] . ( 7 ) - [ الأسرار : « يخلط » ] . ( 8 ) - أبي محمد شيخ أهل كوفه روايت كرد كه : چون حسين بن علي عليه السّلام كشته شد ، دو پسر كوچك از لشكرگاهش أسير شدند وآنها را نزد عبيد اللّه -