وبه قال [ بالسّند المتقدّم إلى السّيّد أبي طالب الحسنيّ ] : حدّثني أبو العبّاس أحمد بن إبراهيم الحسنيّ ، قال : حدّثني أبو الفرج عليّ بن الحسين بن مروان الدّمشقيّ إملاء ، قال : حدّثنا أحمد بن عبد اللّه بن ميسر ، قال : حدّثنا محمّد بن زياد المكّيّ المعروف بابن الأعرابيّ ، قال :
حدّثنا المفضّل بن محمّد الضّبّيّ ، قال : كان إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن عليهم السّلام متواريا عندي بالبصرة ، فقال لي : إنّك تخرج ، وتتركني ، ويضيق صدري ، فأخرج إليّ شيئا من كتبك ، فأخرجت إليه شيئا من الشّعر ، فاختار منه سبعين قصيدة ، ثمّ اتبعتها أنا بسائر اختياري ، فالسّبعون من أوّل الاختيارات اختياره ، والباقي اختياري ، فلمّا كان يوم خروجه خرجت معه « 1 » ، فأتى [ دار ] جعفر بن سليمان ، فأمّنهم ، وأخرج إليه صبيان من صبيانهم ، فقال : هؤلاء منّا ، وإلينا غير أنّ آبائهم قطعوا أرحامنا وابتزّوا أمرنا ، وسفكوا بغير حقّ دماءنا . ثمّ أنشد :
مهلا بني عمّنا ضلامتنا « 2 » إنّا بنوا « 2 » سورة من الفلق « 3 » * لمثلكم تحمل السّيوف ولا
تغمز « 4 » أنسابنا من الرّمق « 5 » * إنّي لأعني « 6 » إذ انتميت إلى
عزّ عزيز ومعشر صدق * بيض سباط كأنّ أعينهم
تكحل يوم الهياج بالزّرق
فقلت : يا ابن رسول اللّه ! ما أجلّ « 7 » هذه الأبيات وأحسنها ، فمن قائلها ؟ فقال : هذه قائلها ضرار بن الخطّاب الفهريّ يوم الخندق ، وتمثّل بها عليّ عليه السّلام أيّام صفّين ، والحسين يوم الطّفّ ، وزيد يوم السّبخة ، ويحيى بن زيد يوم الجوزجان ، ونحن اليوم . قال : فتطيّرت
هامش
( 1 ) - [ وفي الحدائق الورديّة مكانه : « وروينا في خبر عن المفضّل الضّبيّ ، قال : لمّا كان يوم خروجه - يعني إبراهيم عليه السّلام - خرجت معه . . . » ] .
( 2 ) ( - 2 ) [ الصّحيح : « إنّ بنا » كما في الحدائق الورديّة ] .
( 3 ) - [ الحدائق الورديّة : « العلق » ] .
( 4 ) - [ في المطبوع : « تغمر » ] .
( 5 ) - [ الحدائق الورديّة : « الزّنق » ] .
( 6 ) - [ الحدائق الورديّة : « لأنمى » ] .
( 7 ) - [ الحدائق الورديّة : « ما أفحل » ] .