قال : كان إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن متواريا عندي . فكنت أخرج وأتركه . فقال لي : إنّك إذا خرجت ضاق صدري ، فأخرج إليّ شيئا من كتبك أتفرّج به .
فأخرجت إليه كتبا من الشّعر فاختار منها السّبعين قصيدة الّتي صدرت بها اختيار الشّعراء ثمّ أتممت عليها باقي الكتاب .
فلمّا خرج خرجت معه ، فلمّا صار بالمربد ، مرّ بدار سليمان بن عليّ ، فوقف عليها واستسقى ماء ، فأتي بشربة ، فشرب ، فأخرج صبيّان من صبيّانهم ، فضمّهم إليه ، وقال :
هؤلاء واللّه منّا ، ونحن منهم ، وهم أهلنا ولحمنا ومنّا ، ولكن آباءهم غلبونا على أمرنا ، وابتزوا حقوقنا ، وسفكوا دماءنا ، وتمثّل :
مهلا بني عمّنا ظلامتنا * إنّ بنا سورة من الغلق
لمثلكم تحمل السّيوف ولا * تغمز أحسابنا من الرّقق
إنّي لأنمى إذا انتميت إلى * عزّ عزيز ومعشر صدق
بيض سباط كأنّ أعينهم * تكحل يوم الهياج بالعلق
فقلت : ما أجود هذه الأبيات ، وأفحلها ، فلمن هي ؟
فقال : هي يقولها ضرار بن الخطّاب الفهريّ يوم عبر الخندق على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وتمثّل بها عليّ بن أبي طالب يوم صفّين ، والحسين يوم الطّفّ ، وزيد بن عليّ يوم السّبخة ، ويحيى بن زيد يوم الجوزجان ، ونحن اليوم .
فتطّيرت له من تمثّله بأبيات لم يتمثّل بها أحد إلّا قتل . « 1 »
هامش
( 1 ) - وأحمد بن عبد اللّه وديگران به أسانيد خود از مفضل ضبّى نقل كردهاند كه گفت : در أيامي كه إبراهيم متوارى بود ، مدتي در خانهء من بود ومن روزها از خانهء خود بيرون مىرفتم وأو را تنها مىگذاشتم .
روزى به من گفت : « تو كه بيرون مىروى ، دلم مىگيرد ( واز تنهايى حوصلهام تنگ مىشود ) . برخى از كتابهاى خود را پيش من بنه تا سرگرم باشم . »
من قسمتى از كتابهاى شعرا را نزد أو آوردم وأو از ميان آنها هفتاد قصيدة را انتخاب كرد كه من نامش را اختيار الشعرا گذاشتم ودنبالهاش را به پايان رساندم .
چون إبراهيم خروج كرد من نيز به همراه أو حركت كردم وچون به « مربد » رسيد ، بر در خانهء سليمان بن -