له من تمثّله بأبيات ما تمثّل به « 1 » إلّا قتيل .
أبو طالب الزّيدي ، الأمالي ، / 115 - مثله المحلّي ، الحدائق الورديّة ، 1 / 173
ثمّ قام ، وركب فرسه ، ووقف قبالة القوم مصلتا سيفه بيده ، آيسا من نفسه ، عازما على الموت ، وهو يقول :
أنا ابن عليّ الخير من آل هاشم * كفاني بهذا مفخرا حين أفخر
وجدّي رسول اللّه أكرم من مضى * ونحن سراج اللّه في الأرض نزهر
وفاطمة أمّي ابنة الطّهر أحمد * وعمّي يدعى ذا الجناحين جعفر
وفينا كتاب اللّه أنزل صادعا * وفينا الهدى والوحي بالخير يذكر
ونحن أمان اللّه في الخلق كلّهم * نسرّ بهذا في الأنام ونجهر
ونحن ولاة الحوض نسقي محبّنا * بكأس وذاك الحوض للسّقي كوثر
فيسعد فينا في القيام محبّنا * ومبغضنا يوم القيامة يخسر « 2 »
ثمّ أنشد كما قيل :
كفر القوم وقدما رغبوا * عن ثواب اللّه ربّ الثّقلين
قتلوا قدما عليّا وابنه * حسن الخير وجاؤوا للحسين
خيرة اللّه من الخلق أبي * بعد جدّي فأنا ابن الخيرتين
« وذكر » السّلاميّ في تاريخه « 3 » : إنّ الحسين أنشأ هذه الأبيات وليس لأحد مثلها ، وهي قوله :
فإن تكن الدّنيا تعدّ نفيسة * فدار ثواب اللّه أعلى وأنبل
وإن تكن الأبدان للموت أنشأت * فقتل امرئ في اللّه بالسّيف أفضل
هامش
( 1 ) - [ الحدائق الورديّة : « بها » ] .
( 2 ) ( 2 * ) [ لم يرد في العبرات ] .
( 3 ) - [ من هنا حكاه عنه في شرح الشّافية ] .