سماع أذني من الحسين « 1 » وهو يقول : قتل اللّه قوما قتلوك - يعني ابنه عليّا الأكبر بن الحسين - ما أجرأهم على انتهاك حرمة الرّسول ! على الدّنيا بعدك الدّثار « 2 » .
وكأنّي أرى امرأة خرجت كأنّها شمس طالعة ، تنادي : يا أخاه ! فقيل : هي زينب بنت حسين « 3 » . وأكبّت عليه ، فجاء الحسين ، وأخذ بيدها ، وردّها إلى الفسطاط . « 4 »
لم أجد لزينب هذه ذكرا في كتاب النّسب للزّبير .
ابن عساكر ، تاريخ مدينة دمشق ( تراجم النّساء ) ، / 113 - 114 ، مختصر ابن منظور ، 9 / 174 - عنه : المحمودي ، العبرات ، 2 / 59 - 60
ثمّ تقدّم عليّ بن الحسين الأكبر عليه السّلام ، وهو ابن ثمان عشر سنة ، ويقال ابن خمس وعشرين ، وكان يشبّه برسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم خلقا وخلقا ونطقا ، وجعل يرتجز ويقول :
أنا عليّ بن الحسين بن عليّ * من عصبة جدّ أبيهم النّبيّ
نحن وبيت اللّه أولى بالوصي * واللّه لا يحكم فينا ابن الدّعي
أضربكم بالسّيف أحمي عن أبي * أطعنكم بالرّمح حتّى ينثني
طعن غلام هاشميّ علويّ
فقتل سبعين مبارزا ، ثمّ رجع إلى أبيه وقد أصابته جراحات ، فقال : يا أبه ! العطش .
فقال الحسين عليه السّلام : يسقيك جدّك . فكرّ أيضا عليهم وهو يقول :
الحرب قد بانت لها حقائق * وظهرت من بعدها مصادق
واللّه ربّ العرش لا نفارق * جموعكم أو تغمد البوارق
فطعنه مرّة بن منقذ العبديّ على ظهره غدرا ، فضربوه بالسّيف ؛ فقال الحسين : على
هامش
( 1 ) - س ، د : « الحسن » .
انظر خبرها في : تاريخ بغداد 14 / 434 ، والأنساب واللّباب : « الزّينبيّ » ، والكامل في التّاريخ 6 / 122 ، والمسعوديّ 6 / 234 ، و 8 / 333 .
( 2 ) - [ في المختصر والعبرات : « الدّبار » ] .
( 3 ) - [ العبرات : « الحسين » ] .
( 4 ) - [ إلى هنا حكاه في المختصر ] .