بكأسه الأوفى شربة لا أظمأ بعدها أبدا ، وهو يقول لك : العجل ، فإنّ لك كأسا مذخورة .
فصاح الحسين : قتل اللّه قوما قتلوك ! يا بنيّ ! ما أجرأهم على اللّه وعلى انتهاك حرمة رسول اللّه ! على الدّنيا بعدك العفا !
( قال ) حميد بن مسلم : لكأنّي أنظر إلى امرأة خرجت مسرعة كأنّها الشّمس طالعة تنادي بالويل والثّبور ، تصيح : وا حبيباه ! وا ثمرة فؤاداه ! وا نور عيناه ! فسألت عنها ، فقيل : هي زينب بنت عليّ . ثمّ جاءت ، حتّى انكبّت عليه ، فجاء إليها الحسين حتّى أخذ بيدها وردّها إلى الفسطاط .
ثمّ أقبل مع فتيانه إلى ابنه فقال : احملوا أخاكم . فحملوه من مصرعه حتّى وضعوه عند الفسطاط الّذي يقاتلون أمامه .
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 30 - 31
زينب بنت الحسين « 1 » بن عليّ بن أبي طالب بن عبد المطّلب بن هاشم :
قدمت دمشق مع عيال أبيها بعد قتله . « 2 » على ما قرأته في كتاب أبي / مخنف « 3 » لوط بن يحيى ، عن سليمان بن أبي راشد . عن حميد بن مسلم الأزديّ :
أنبأنا أبو طاهر الحنائيّ ، عن عليّ بن محمّد بن أبي الهول ، أخبرني أبي ، أخبرني أبو العبّاس محمود بن محمّد بن الفضل بن الصّباح المازنيّ الرافقيّ « 4 » بحمص ، أنا حسن بن موسى الضّبيّ ، أنا العبّاس بن هشام بن محمّد بن السّائب الكلبيّ ، حدّثني أبي « 5 » أبو المنذر هشام بن محمّد ، حدّثني أبو مخنف « 3 » ، حدّثني سليمان بن أبي راشد ، عن « 2 » حميد بن مسلم الأزديّ « 6 » . قال :
هامش
( 1 ) - س : « الحسن » .
( 2 - 2 ) [ المختصر : « حدّث » ] .
( 3 ) - اللّفظة محرفة في س .
( 4 ) - س : « الداونيّ » .
( 5 ) - س : « ابن » .
( 6 ) - سقطت اللّفظة من د .