مسعود الثّقفيّ ، « 1 » وكان من أصبح النّاس وجها ، وله يومئذ تسع « 2 » عشرة سنة ، « 3 » فشدّ على النّاس وهو « 4 » يقول :
أنا عليّ بن الحسين بن عليّ * نحن وبيت اللّه أولى بالنّبيّ
تاللّه لا يحكم فينا ابن الدّعيّ « 5 » أضرب بالسّيف أحامي عن أبي * ضرب غلام هاشميّ قرشيّ « 5 »
ففعل ذلك مرارا ، وأهل الكوفة يتّقون قتله ، « 6 » فبصر به مرّة بن منقذ « 6 » العبديّ ، فقال :
عليّ آثام العرب إن « 7 » مرّ بي « 8 » يفعل مثل ما فعل ذلك ، إن لم أثكله أباه « 8 » . فمرّ يشدّ « 9 » على النّاس كما مرّ « 10 » في الأوّل فاعترضه « 11 » مرّة بن منقذ وطعنه ، فصرع ، واحتواه القوم ، فقطّعوه بأسيافهم ، فجاء الحسين عليه السّلام حتّى وقف عليه فقال « 1 » : قتل اللّه قوما قتلوك ، يا بنيّ ! ما أجرأهم على الرّحمان وعلى انتهاك حرمة الرّسول صلّى اللّه عليه واله وسلم . وانهملت عيناه بالدّموع ، ثمّ قال : على الدّنيا بعدك العفا .
وخرجت زينب أخت الحسين عليه السّلام مسرعة تنادي : يا أخيّاه ! وابن أخيّاه ! وجاءت ، حتّى أكبّت عليه ، فأخذ الحسين عليه السّلام برأسها ، فردّها إلى الفسطاط وأمر فتيانه ، فقال :
هامش
( 1 - 1 ) [ نفس المهموم : « وقال حميد بن مسلم : سماع أذني يومئذ من الحسين عليه السّلام يقول » ] .
( 2 ) - [ الإرشاد ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام : « بضع » ] .
( 3 ) - [ من هنا حكاه عنه في الأسرار ] .
( 4 ) - [ الأسرار : « وجعل » ] .
( 5 - 5 ) [ الأسرار : « أما ترون كيف أحمي عن أبي » ] .
( 6 - 6 ) [ الأسرار : « فقرّ به منقذ بن مرّة » ] .
( 7 ) - [ الأسرار : « لئن » ] .
( 8 - 8 ) [ الأسرار : « هذا الغلام وهو يفعل بالنّاس ما فعله لأثكلنّه أباه » ] .
( 9 ) - [ الإرشاد ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام : « يشتدّ » ] .
( 10 ) - [ الأسرار : « كما شدّ عليهم » ] .
( 11 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في الأسرار وأضاف : « منقذ بن مرّة العبديّ ( لعنه اللّه ) بسهم ، فصرعه وفي رواية صحّ التّوقيع عن صاحب الأمر : ضربه على مفرق رأسه ضربة صرعته وفي العوالم : وضربه النّاس . . . » قد يجيء في رواية المجلسيّ ] .