فلم يزل كذلك يحمل فيهم ، ويقتل منهم حتّى أصاب حلقه سهم رمي به .
ويقال : بل حمل عليه مرّة بن منقذ بن النّعمان من عبد القيس ، فطعنه ، فأنفذه .
فأخذه الحسين عليه السّلام ، فضمّه إليه ، فجعل يقول له : يا أبة ! هذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول لي : عجّل القدوم علينا .
ولم يزل كذلك على صدره حتّى مات . فلمّا نظر إليه عليه السّلام ميتا قال : [ ولدي ] على الدّنيا بعدك العفا .
واختلف القول فيهما .
فقيل : إنّ المقتول - كما ذكرنا - هو عليّ الأصغر ، إنّه قتل يومئذ وفي أذنه قرط .
وإنّ عليّ الأكبر هو الباقي يومئذ . وكان عليه السّلام عليلا دنفا ، وإنّه يومئذ ابن ثلاث وعشرين سنة . وكان معه ابنه محمّد بن عليّ عليه السّلام ابن سنتين . وإنّه كان وصيّ أبيه الحسين عليه السّلام . وهذه الرّواية هي الرّواية الفاشية الغالبة .
وقال آخرون : المقتول هو عليّ الأكبر وصيّ أبيه . فلمّا قتل عهد إلى عليّ الأصغر الّذي هو لأمّ ولد .
فأمّا المقتول يومئذ فأمّه [ ليلى ] بنت مرّة بن عروة بن مسعود الثّقفيّ . وعليّ الباقي لأمّ ولد فيما أجمعوا عليه .
القاضي النّعمان ، شرح الأخبار ، 3 / 153 - 154
قتل مع الحسين بن عليّ ( صلوات اللّه عليه ) يوم قتل ، ابنه عليّ بن الحسين « 1 » . وقد ذكرنا خبره فيما مضى .
قتله : مرّة بن منقذ بن النّعمان [ العبديّ ] .
القاضي النّعمان ، شرح الأخبار ، 3 / 177
وبرز من بعده عليّ بن الحسين عليه السّلام ، فلمّا برز إليهم ، دمعت عين الحسين عليه السّلام فقال :
هامش
( 1 ) - وكان له من العمر سبع وعشرين سنة ( وقيل : إنّه كان متزوّجا وله ولد ) وهو أوّل من قتل من بني هاشم في كربلاء .
أمّه : ليلى بنت أبي مرّة بن عروة بن مسعود الثّقفيّ .