فضربه على يمينه « 1 » ، فأخذ السّيف بشماله ، وحمل وهو يرتجز :
واللّه إن قطعتم يميني * إنّي أحامي أبدا عن ديني
وعن إمام صادق اليقين * نجل النّبيّ الطّاهر الأمين
فقاتل حتّى ضعف ، فكمن له الحكيم « 2 » بن الطّفيل الطّائيّ من وراء نخلة ، فضربه على شماله ، فقال :
يا نفس لا تخشي من الكفّار * وأبشري برحمة الجبّار
مع النّبيّ السّيّد « 3 » المختار * قد قطعوا ببغيهم يساري
فأصلهم يا ربّ حرّ النّار « 4 »
فضربه ملعون بعمود من حديد ، فقتله . فلمّا رآه الحسين عليه السّلام صريعا على شاطئ الفرات ، بكى « 5 » وأنشأ يقول :
تعدّيتم يا شرّ قوم ببغيكم « 6 » وخالفتموا قول « 6 » النّبيّ محمّد * أما كان خير الرّسل أوصاكم بنا
أما نحن من نجل النّبيّ المسدّد * أما كانت الزّهراء امّي دونكم « 7 »
أما كان من خير البريّة أحمد « 8 » * لعنتم واخزيتم بما قد جنيتم
فسوف تلاقوا حرّ نار توقّد
هامش
( 1 ) - [ أضاف في مثير الأحزان : « فبراها » ] .
( 2 ) - [ في البحار والدّمعة السّاكبة ومثير الأحزان : « الحكم » ] .
( 3 ) - [ مثير الأحزان : « الطّاهر » ] .
( 4 ) - [ أضاف في الدّمعة السّاكبة : « قال : فحمل عليه السّلام القربة بأسنانه ، وجعل يركض ليوصل الماء إلى عطاش أهل البيت ، فجاءه سهم ، فأصاب القربة ، وأريق مائها ، ثمّ جاء سهم آخر ، فأصاب صدره ، فانقلب عن فرسه ، وصاح إلى أخيه الحسين عليه السّلام : أدركني ، وفي رواية » ، وإلى هنا حكاه في مثير الأحزان ] .
( 5 ) - [ زاد في الدّمعة السّاكبة : « بكاء شديدا وحمله إلى الخيمة » ] .
( 6 ) ( - 6 ) [ في البحار والعوالم ومثير الأحزان : « وخالفتم دين » وفي الدّمعة السّاكبة : « وخالفتموا دين » ] .
( 7 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « ويلكم » ] .
( 8 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « والدي » ] .