« 1 » ولمّا قتل العبّاس قال الحسين عليه السّلام : الآن انكسر ظهري ، وقلّت حيلتي .
محمّد بن أبي طالب ، تسلية المجالس ، 2 / 308 - 310 - مثله المجلسي ، البحار ، 45 / 40 - 41 ، 42 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 283 - 284 ، 285 ؛ البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 4 / 323 - 324 ؛ الجواهري ، مثير الأحزان ، / 83 - 84
روي : أنّ العبّاس بن عليّ عليه السّلام كان حامل لواء أخيه الحسين عليه السّلام ، فلمّا رأى جميع عسكر الحسين عليه السّلام قتلوا وإخوانه وبنو عمّه بكى وأنّ [ و ] إلى لقاء ربّه اشتاق وحنّ ، فحمل « 2 » الرّاية ، وجاء نحو أخيه الحسين عليه السّلام ، وقال : « 3 » يا أخي ! هل « 3 » رخصة ؟ فبكى الحسين عليه السّلام « 4 » بكاء شديدا « 4 » ، حتّى ابتلّت لحيته المباركة « 5 » بالدّموع ، ثمّ قال : « 6 » يا أخي ! كنت « 6 » العلامة من عسكري و « 7 » مجمع عددنا ، فإذا أنت « 5 » غدوت ، يؤول جمعنا إلى الشّتات ، وعمارتنا تنبعث إلى الخراب « 8 » . فقال العبّاس : فداك روح أخيك يا سيّدي ، قد « 9 » ضاق صدري من حياة الدّنيا ، وأريد أخذ الثّار من هؤلاء المنافقين . فقال الحسين عليه السّلام :
إذا « 5 » غدوت إلى الجهاد ، فاطلب لهؤلاء الأطفال قليلا من الماء .
فلمّا أجاز الحسين عليه السّلام أخاه العبّاس للبراز ، برز كالجبل العظيم ، وقلبه كالطّود الجسيم ، لأنّه كان فارسا هماما ، وبطلا ضرغاما ، وكان جسورا على الطّعن والضّرب في ميدان
هامش
( 1 ) - [ من هنا حكاه في نفس المهموم ، / 337 ] .
( 2 ) - [ في المعالي مكانه : « ولمّا قتل عسكر الحسين عليه السّلام وقتل بنو عمّه وإخوته ، بكى العبّاس وأنّ واشتاق إلى لقاء ربّه وحنّ وحمل . . . » ] .
( 3 - 3 ) [ المعالي : « يا أخاه ! هل من » ] .
( 4 - 4 ) [ لم يرد في المعالي ] .
( 5 ) - [ لم يرد في المعالي ] .
( 6 - 6 ) [ المعالي : « أخي أنت » ] .
( 7 ) - [ المعالي : « وأنت » ] .
( 8 ) - [ ولعلّ كلام العبّاس أخاه الحسين عليهما السّلام كان في موقعين : الأوّل : كلامه في بدء القتال إلى قوله :
( تنبعث إلى الخراب ) . والثّاني : كلامه حينما لم يبق مع أخيه غيره . وقد جمع الرّواي بينهما مع اختلاف الزّمن كي يكون السّرد مجتمعا كاملا ] .
( 9 ) - [ المعالي : « لقد » ] .