واستقبلوا القوم بضرب الآن * آل عليّ شيعة الرّحمان
وآل حرب شيعة الشّيطان « 1 »
ابن نما ، مثير الأحزان ، / 32 - عنه : القمي ، نفس المهموم ، / 289 - 290
وكان أنس بن الحارث بن نبيه الكاهليّ شيخا كبيرا ، صحابيّا ، رأى النّبيّ ، وسمع حديثه ، وشهد معه بدرا وحنينا ، فاستأذن الحسين ، وبرز شادّا وسطه بالعمامة ، رافعا حاجبيه بالعصابة ، ولمّا نظر إليه الحسين بهذه الهيئة بكى وقال : شكر اللّه لك يا شيخ .
فقتل على كبره ثمانية عشر رجلا ، وقتل .
المقرّم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 313
وبرز بعد ذلك أنس بن الحارث الكاهليّ ، وكان شيخا كبيرا ، صحابيّا ، ممّن رأى النّبيّ ، وسمع حديثه ، وشهد معه بدرا وحنينا . وكان فيما سمع من النّبيّ ، وحدّث به : أنّه قال :
« سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم يقول - والحسين بن عليّ في حجره - : إنّ ابني هذا يقتل بأرض من العراق ، ألا فمن شهده فلينصره » .
فلمّا رآه الشّيخ في طريقه إلى العراق ، وشهده جاء معه إلى كربلاء لينصره .
قالوا : فجاء ، ووقف قبالة الحسين واستأذنه في القتال ، فأذن له الحسين ، فبرز الشّيخ شادّا وسطه بالعمامة رافعا حاجبيه بالعصابة عن عينيه ، وهو يقول :
قد علمت كاهل ثمّ دودان * والخندفيّون وقيس عيلان
بأنّ قومي آفة للأقران * وأنّني سيّد تلك الفرسان
فلمّا نظر إلى الحسين عليه السّلام بهذه الهيأة بكى ، وقال : « شكر اللّه سعيك يا شيخ » فقتل - على كبره - ثمانية عشر رجلا وقتل .
بحر العلوم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 410 - 411
هامش
( 1 ) - [ أضاف في نفس المهموم : « أقول : والظّاهر أنّ الكاهليّ نسبة إلى جدّه كاهل . وفي الزّيارة المرويّة عن النّاحية المقدّسة : السّلام على أنس بن الكاهليّ الأسديّ » ] .