مع الحسن والمرتضى عليّا * وذا الجناحين الفتى الكميّا
واللّه قد صيّرني وليّا * سبحانه لا زال وحدانيّا
في حبّكم أقاتل الدّعيّا
الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 295
فقال زهير بن القين : يا مولاي ! أرى الانكسار في وجهك بعد قتل العبّاس وحبيب ، ألسنا على الحقّ ؟
قال : بلى وحقّ الحقّ ، إنّا على الحقّ محقّين .
قال زهير : فما تكره من موتنا ، وإنّا ندخل الجنّة ونعيمها .
فبرز وهو يقول :
أنا زهير و [ أنا ] ابن القين * وفي يميني مرهف الحدّين
أذبّ بالسّيف عن الحسين * ابن عليّ طاهر الجدّين
ثمّ حمل عليهم ، فقتل منهم عشرين فارسا ، ثمّ أقبل إلى الحسين ، فصلّى بالجماعة ، ثمّ قال : يا قومي ! هذه الجنّة قد فتحت أبوابها ، وأبيحت أثمارها ، وهذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم والشّهداء يتوقّعون قدومنا ، فحاموا عن دين اللّه ، واحفظوا حرم ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم .
ثمّ برز وهو يقول :
أقدم حسين اليوم تلقى أحمدا * ثمّ أباك الطّاهر المؤيّدا
والحسن المسموم ذاك الأمجدا * وذا الجناحين حليف الشّهدا
وحمزة اللّيث الهمام الأسعدا * في جنّة الفردوس عاشوا سعدا
ولم يزل يقاتل حتّى قتل من الأعداء نيفا وخمسين فارسا ، ثمّ قتل رضى اللّه عنه . [ عن أبي مخنف ] « 1 »
القندوزي ، ينابيع المودّة ، 3 / 71 - 72
هامش
( 1 ) - مع القصة ، بعد از فراغت نماز ، حسين عليه السّلام أصحاب را به جهاد تحريض فرمود .
وقال : يا أصحابي ! إنّ هذه الجنّة قد فتحت أبوابها ، واتّصلت أنهارها ، وأينعت أثمارها ، وزيّنت قصورها ، -