المجلسي ، البحار ، 45 / 25 - 26 - عنه : البحراني ، العوالم ، 17 / 269 ؛ البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 4 / 306 ؛ الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 295 ؛ مثله القمي ، نفس المهموم ، / 277 ؛ الأمين ، أعيان الشّيعة ، 1 / 606 ، لواعج الأشجان ، / 157 - 158 ؛ الجواهري ، مثير الأحزان ، / 76 ، بحر العلوم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 405 - 406
إنّ صاحب تلك النّسخة ، أعني شهاب الدّين العامليّ قد ذكر : [ . . . ] فلمّا نظر زهير بن القين إلى الحسين عليه السّلام قال : بأبي أنت وأمّي يا ابن بنت رسول اللّه ، ما هذا الانكسار الّذي بك ، ألسنا على الحقّ ؟ فقال : بلى واللّه . قال : فما بالك ، لا تريد قتالنا ؟ وإنّما نصير إلى الجنّة ونعيمها . فتقدّم زهير بن القين بين يدي الحسين عليه السّلام وأنشأ يقول شعرا :
أنا زهير وأنا ابن القين * وفي يميني ماضي الحدّين
أذبّ بالسّيف عن الحسين * أين النّبيّ طاهر الجدّين
أضربكم ضرب غلام زين * اليوم يقضي الدّين أهل الدّين
أطعنكم باسمر لدين * طعن غلام باسط اليدين
قال : فحمل على القوم ساعة ، وخاف أن تفوته الصّلاة ، فرجع وصلّى خلف الحسين عليه السّلام وجعل يحرّض أصحابه على القتال ، وهو يقول : هذه الجنّة قد زخرفت ، والحور العين قد تزيّنت ، وهذا النّبيّ والشّهداء الّذين قتلوا معه وهم ينتظرون قدومكم ويتباشرون بكم ، فحاموا عن دين اللّه وذبّوا عن حرم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . ثمّ إنّه صاح بأهله ونسائه ، فخرجن مكشّفات الرّؤوس وهنّ يقلن : معاشر المسلمين وعصابة الموحّدين ، اللّه اللّه في ذرّيّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، ذبّوا عنهم . وصاح الحسين عليه السّلام : يا أمّة القرآن ، هذه الجنّة فاطلبوها ، وهذه النّار فاهربوا منها . فأجابوه بالتّلبية . وقالوا له :
نفديك بأرواحنا وأنفسنا دون نفسك ، ودمائنا دون دماءك ، وأهلنا وأولادنا جميعا نفديك ، واللّه لا يصلون إليك وفينا رمق من الرّوح .
هامش
- اعلاى درجات سعادت رسيد .
به روايت ديگر : صد وبيست نفر از مخالفان را به قتل رسانيد ؛ تا آنكه به ضربت كثير بن عبد اللّه شعبى ومهاجر بن أوس تميمي به شهادت رسيد . پس حضرت فرمود : « خدا تو را از رحمت خود دور نگرداند وقاتلان تو را در دنيا وعقبى به بدترين عذابها معذب گرداند . » مجلسي ، جلاء العيون ، / 666