تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 628

مساهمون:

ص٦٢٨
لنعم الحرّ إذ نادى حسين * فجاد بنفسه عند الصّياح فيا ربّي أضفه في الجنان * وزوّجه مع الحور الملاح
وفي رواية : إنّه يقاتل أشدّ القتال ، فصاح عمر بن سعد : يا ويلكم ! ارشقوه بالنّبل . فجعلوا يرشقونه بالنّبل ، حتّى صار درعه كالقنفذ ، وأخذوه أسيرا ، واحتزّوا رأسه ، ورموا به بين يدي الحسين عليه السّلام ، فأخذه الحسين عليه السّلام ، ومسح الدّم عن وجهه وثناياه إلى آخر ما ذكر ، وفي بعض كتب المقاتل : جاؤوا برأس الحرّ يحمله شمر بن ذي الجوشن حين ورودهم في دمشق والشّام . وفي أذنه رقعة مكتوبة ، وهي قصيدة أنشأها الحرّ حين توجّه إلى نصر الحسين عليه السّلام ، فيها يذكر بني أميّة ويزيد وعبيد اللّه ويذمّهم ، وإنّما علّقت في أذنه ليقرأها يزيد وأصحابه ، ويزدادوا غيظا وحنقا عليهم . في النّاسخ : ذكر صاحب روضة الأحباب « 1 » : إنّه لمّا ارتجز الحرّ ، سمع أرجوزته أخوه مصعب ، وكان في عسكر ابن سعد ، فحمل على الحرّ ، وزعم العسكر أنّه حمل على أخيه ، فلمّا وصل إليه رحّب به وقال : يا أخي ! لقد أرشدتني وهدّيتني ، وإنّي جئت تائبا . فأتى به الحرّ إلى الحسين عليه السّلام ، وتاب ، واستتاب ، وصار في صفوف أصحاب الحسين . ثمّ رجع الحرّ ، وارتجز ، وطلب المبارز ، فثقل ذلك على ابن سعد لعنه اللّه ، فدعى بصفوان بن حنظلة - وكان مشهورا بالشّجاعة والشّهامة ما بين الأقران - وقال له : ابرز إلى الحرّ ، وانصحه أولا لعلّه يرجع إلينا ، فإن أبى ، فاقتله . فبرز صفوان شاكيا سلاحه ، فلمّا دنى من الحرّ ، أخذ في نصحه ، وقال : عدلت عن إمام زمانك يزيد إلى الحسين عليه السّلام . فقال : يا صفوان ! كنت رجلا عاقلا وإنّي لأعجب من كلامك ، أتشير عليّ أن أترك الحسين عليه السّلام وأكون مع يزيد شارب الخمر ابن الزّنا ؟ فغضب صفوان ، وحمل على الحرّ ، وطعنه بالرّمح ، فاتّقاه الحرّ ، وطعنه في صدره طعنة خرجت من وراء ظهره ، وكان لصفوان اخوة ثلاث ، فحملوا على الحرّ في طلب الثّار ، فاستلب الحرّ واحدا منهم من منطقته ، وأرداه من على ظهر جواده إلى الأرض ، فهشم
هامش
( 1 ) - [ قد تقدّم في توبة الحرّ ] .