تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 629

مساهمون:

ص٦٢٩
أضلاعه ، وعظامه ، ثمّ حمل على الآخر بالسّيف ، وسقى الأرض من دمه ، وحمل على الثّالث ، فانهزم ولحقه الحرّ فاستلبه برمحه ، وألحقه بإخوته . ثمّ وقف في مكانه ، وطلب المبارز . دلائل العصمة للشّيعيّ السّبزواريّ : إنّه قتل منهم ألفا ومائة ونيفا وخمسين فارسا وراجلا ، فكمنوا له ، وأخذوه أسيرا ، فجاؤوا به إلى ابن سعد ، فقال له ابن سعد : قتلت الأبطال ، وأوقعت المسبّة والمعرّة على المسلمين . فقال الحرّ : ثكلتك أمّك ، وعدموك قومك ، تقتل ابن رسول اللّه ، وتشهد بالإسلام ، فاستشاط غضبا . فحمل على ابن سعد فخلئ عنه ، فقتل خمسة رجال . ثمّ أحاطوا به ، واحتوشوه ، وحزّوا رأسه ، ورموه إلى الحسين عليه السّلام . المازندراني ، معالي السّبطين ، 1 / 367 - 368 ( وقال ) الحرّ للحسين عليه السّلام : فإذا كنت أوّل من خرج عليك ، فأذن لي أن أكون أوّل قتيل بين يديك « 1 » ، لعلّي أن أكون ممّن يصافح جدّك محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم غدا في القيامة ، فحمل على أصحاب عمر بن سعد وهو يتمثّل بقول عنترة :
ما زلت أرميهم بغرّة وجهه * ولبانه حتّى تسربل بالدّم
ثمّ جعل يرتجز ، ويقول :
إنّي أنا الحرّ ومأوى الضّيف * أضرب في أعراضكم بالسّيف عن خير من حلّ بأرض الخيف * أضربكم ولا أرى من حيف
وقاتل قتالا شديدا ، وقال :
إنّي أنا الحرّ ونجل الحرّ * أشجع من ذي لبد هزبر ولست بالجبان عند الكرّ * لكنّني الوقّاف عند الفرّ
وجعل يضربهم بسيفه حتّى قتل نيفا وأربعين رجلا ، ( وكان ) يحمل هو وزهير بن
هامش
( 1 ) - مقتضى الرّوايات إنّه قتل جماعة قبل الحرّ وهو المستفاد من تاريخ ابن الأثير ، فلذلك حمل على أنّ المراد أوّل قتيل من المبارزين ويمكن كون الحرّ أوّل المقتولين وعدم صحّة ما دلّ على خلاف ذلك كما لعلّه يفهم من إرشاد المفيد ، فإنّه لم يذكر أنّ أحدا تقدّم الحرّ في القتل سوى أنّ ابن عوسجة صرع قبله . - المؤلّف -